فهرس الكتاب

الصفحة 2140 من 2479

[16] يكون [1] ] كذلك. فإن كان الإمكان محوجا إلى المؤثر، لزم احتياج كل ممكن إلى المرجح. وعلى هذا، يكون رجحان الفاعلية على التاركية، لا بد وأن يكون معللا بعلة موجبة. وحينئذ يلزم الجبر. وأما إن كان الإمكان غير محوج إلى المرجح، فعند ذلك لا خفاء أن يستدل بالإمكان على المؤثر. وحينئذ [يلزم [2] ] نفي الصانع بالكلية. سواء كان موجبا أو مختارا. فثبت أن [القول [3] ] الحق: إما القول باحتياج جميع الممكنات إلى المؤثر، وحينئذ يلزم الجبر. أو القول باستغناء جميع الممكنات عن المؤثر، وحينئذ يلزم نفي المؤثرات أصلا. فأما القول بأن الإمكان محوج إلى المؤثر في موضع دون موضع، كما هو قول المعتزلة: فهو قول متناقض باطل. فثبت: أنه إن لزم على القول بالجبر:

إثبات أن مؤثر العالم موجب بالذات، لا فاعل بالاختيار، لزم [4] على القول بالقدر أن يكون رجحانا وجود العالم على عدمه لا لمؤثر أصلا والأول وإن كان قبيحا فلا شك أن هذا الأخير أقبح منه، وأفحش بكثير على أنا سنذكر الفرق اليقيني بين الشاهد والغائب إن شاء الله تعالى.

البحث الثالث: إن كثيرا من المحققين قالوا: إن مسألة الجبر والقدر، ليست [مسألة [5] ] مستقلة بنفسها، بل هي بعينها مسألة إثبات الصانع.

وذلك لأن العمدة في إثبات الصانع تعالى، هو أن الإمكان محوج إلى المؤثر والمرجح. فنقول: إن صحت هذه القضية، وجب الحكم بافتقار كل الممكنات إلى المؤثر والمرجح. وحينئذ نقول: القدرة على الفعل، وإن لم تكن صالحة للترك، فالجبر لازم. وإن كانت صالحة للترك، وجب أن لا يحصل رجحان الفاعلية على التاركية، إلّا لمرجح. وذلك أيضا يوجب الجبر. فيثبت: أنه [6] لو صلح قولنا: الممكن لا بد له من مرجح، فالقول بالجبر لازم. وإن فسدت

(1) من (ط، ل) .

(2) (م، ط) .

(3) من (م) .

(4) ولزم (ط) .

(5) سقط (ل) .

(6) أنه إن صح (ط، ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت