فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 2479

[235] منها] [1] تأثير خاص، في منافع هذا العالم، لو لم توجد لاختلت مصالح هذا العالم، ولا شك أن هذه الترتيبات العجيبة لم تقع لذات الجسم فهي بتدبير مدبر حكيم عليم.

رابعها: ارتباط أحوال العالم الأسفل بأحوال حركات الأجرام العالية، فإن بسبب الحركة اليومية يتعاقب الليل والنهار مع كثرة ما فيهما من المصالح، وبسبب الحركة الشهرية الحاصلة بسبب القمر تكون المصالح وبسبب الحركة السنوية [2] الحاصلة بسبب الشمس، تحصيل الفصول الأربعة التي لا يعرف كمية مصالحها إلا الله تعالى.

وخامسها: كيفية ارتباط أحوال هذا العالم بحركة الشمس [بسيرها، وبيان أنه جعل الشمس] [3] سلطان عالم الأجسام وجعل سائر الكواكب كالرعية لها وربط بسيرها أحوال البحار والجبال، ومواضع العمران، ومواضع الخراب من الأرض.

وسادسها: التأمل في أحوال الكواكب الثابتة، وفي أحوال الكواكب السيارة. واليقين حاصل بأنه تعالى أودع في كل واحد منها حكما باهرة، وأسرارا عجيبة ولا سبيل للعقول البشرية إلى معرفتها إلا في القليل القليل.

واعلم أن هذا النوع من البحث بحر لا ساحل له، وليس في شيء من الكتب بيان هذا النوع من الدلائل كما في القرآن، فإنه مملوء من هذا النوع من البيان. قال الله تعالى إِنّ فِي خلْقِ السّماواتِ والْأرْضِ، واخْتِلافِ اللّيْلِ والنّهارِ والْفُلْكِ الّتِي تجْرِي فِي الْبحْرِ بِما ينْفعُ النّاس وما أنْزل اللهُ مِن السّماءِ مِنْ ماءٍ، فأحْيا بِهِ الْأرْض بعْد موْتِها، وبثّ فِيها مِنْ كُلِّ دابّةٍ، وتصْرِيفِ الرِّياحِ والسّحابِ الْمُسخّرِ بيْن السّماءِ، والْأرْضِ لآياتٍ لِقوْمٍ يعْقِلُون [4] .

(1) من (س) .

(2) اليومية (س) .

(3) من (س) .

(4) البقرة 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت