[102] من العلوم الكسبية. والأول باطل لأنا فرضنا حصول جميع العلوم البديهية.
والثاني أيضا باطل. لأن كلامنا في كفية استلزام البديهيات لأول المكتسبات.
وعلى هذا التقدير، يلزم أن يحصل قبل أول المكتسبات: مكتسب آخر. وذلك محال. لأن الذي يكون موصوفا بأنه أول المكتسبات، يمتنع أن يحصل قبله مكتسب آخر. فثبت بما ذكرنا: أن البديهيات غير داخلة تحت [1] القدرة.
وثبت: أن استلزامها للمكتسب الأول غير داخل تحت الوسع. واستلزام المكتسب الأول للمكتسب الثاني، غير داخل أيضا تحت القدرة. وهلم جرا.
في جميع المراتب. بالغة ما بلغت. فثبت: أن شيئا من العلوم والمعارف غير واقع بقدرة [العبد [2] ] واختياره.
وهو المطلوب
البرهان الثاني على هذا المطلوب
إن العلم إما تصور، وإما تصديق.
وذلك لأنا إذا أدركنا أمرا من الأمور، فإما أن نحكم عليه بحكم [وإما أن لا نحكم عليه بحكم [3] ] فإن لم نحكم عليه بحكم، فذاك هو التصور، وإن حكمنا عليه بحكم، فذاك هو التصديق. إذا عرفت هذا الحصر.
فنقول: إنه لا يمكن اكتساب شيء من التصورات. ويدل عليه وجوه:
الأول: إنا إذا حاولنا اكتساب شيء [آخر [4] ] من التصورات فحال ما نحاول ذلك الاكتساب. إما أن يكون لنا شعور بماهية ذلك المطلوب، أو لا يكون لنا، به شعور [فإن كان لنا به شعور [5] ] فحينئذ يكون تصوره حاضرا
(1) في (م) .
(2) سقط (م) .
(3) زيادة.
(4) من (ط، ل) .
(5) من (ل) .