فهرس الكتاب

الصفحة 2407 من 2479

[295] [تقدم [1] ] ذكره. وهو العبادة. فثبت: أن المطلوب في هذه الآية هو الإعانة.

في نفس العبادة. ولا بد وأن تكون لقدرة الله تعالى أثر في نفس تلك العبادة.

ومتى كان ذلك، امتنع أن يكون لقدرة العبد فيها أثر. لما بينا أن اجتماع المؤثرين على الأثر الواحد: محال. فعبارة هذه الآية دالة على قولنا من هذا الوجه.

والله أعلم

الفصل التاسع في قوله: اهْدِنا الصِّراط الْمُسْتقِيم. صِراط الّذِين أنْعمْت عليْهِمْ

قالت المعتزلة: هذه الآية دالة على قولنا من وجهين:

الأول: إن قوله: «اهْدِنا» : طلب. وهذا تصريح بكون العبد فاعلا لهذا الطلب. الثاني: إن طلب الهداية إنما يحسن إذا كان العبد يصح منه أن يهتدي بهداه. إذ الهدى هو الدلالة والبيان. ولا يجوز المراد بقوله: اهْدِنا أي اخلق لنا الإيمان لأن الهدى في اللغة عبارة عن الدلالة والبيان، لا عن خلق العلم. بدليل قوله تعالى: وأمّا ثمُودُ فهديْناهُمْ. فاسْتحبُّوا الْعمى على الْهُدى [2] .

قال أهل السنة والجماعة: هذه الآية من أدل الدلائل على مذهبنا من وجهين:

الأول: إنه لا يمكن حمل هذه الهداية على البيان والدلالة. لأن الله تعالى

(1) من (ط، ل) .

(2) سورة فصلت، آية: 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت