فهرس الكتاب

الصفحة 2448 من 2479

[348] الْعذابِ، والْعنْهُمْ لعْنًا كبِيرًا وإنما ذكروا ذلك جزاء لهم على إضلالهم. فلو كان الإضلال من الله. فانظر ما يلزم. وأيضا: حكى الله عن الكفار أنهم قالوا: وما أضلّنا إِلّا الْمُجْرِمُون [1] وأما بيان أن إبليس اعترف بذلك.

فهو قوله تعالى حكاية عنه لأتّخِذنّ مِنْ عِبادِك نصِيبًا مفْرُوضًا [2] وهذا نص صريح في أن متابعة الشيطان إنما حصل [بسبب الشيطان [3] ] لا لأن الله تعالى أضلهم. قال الشيطان: ولأُضِلّنّهُمْ وهذا اعتراف منه بأن الإضلال ليس من الله. ثم قال: ولآمُرنّهُمْ فليُغيِّرُنّ خلْق اللهِ [4] وهذا صريح في ذلك. ثم قال: ومنْ يتّخِذِ الشّيْطان ولِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ [5] وهذا تهديد ووعيد على من فعل ذلك. ولو كان ذلك من خلق الله، فكيف يليق إلحاق الوعيد والتهديد به؟ فثبت بمجموع ما ذكرنا: أن الإله والأنبياء والمؤمنين والكافرين وإبليس اللعين، اعترفوا بأن هذه الذنوب ليست من الله. فمن قال إنها من الله فقد خالف الصديق والزنديق والرحمن والشيطان.

(1) سورة الشعراء، آية: 99.

(2) سورة الشعراء، آية: 99.

(3) من (ط، ل) .

(4) سورة النساء، آية: 119.

(5) سورة النساء، آية: 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت