فهرس الكتاب

الصفحة 2452 من 2479

[353] خلق لكُمْ ما فِي الْأرْضِ جمِيعًا [1] ثم ذكر بعده: أنه تعالى قصد إلى السموات وساها تسوية مطابقة لمصالح العباد فقال: ثُمّ اسْتوى إِلى السّماءِ فسوّاهُنّ سبْع سماواتٍ [2] وأيضا: قال: يا بنِي إِسْرائِيل اذْكُرُوا نِعْمتِي الّتِي أنْعمْتُ عليْكُمْ [3] وهذا تصريح بأن الله تعالى قد أنعم على الكفار. وقال في قصة إبليس: ولا تجِدُ أكْثرهُمْ شاكِرِين [4] ولو لم تكن عليهم النعم من الله، ما كان لهذا القول [فائدة [5] ] وقال حاكيا عن موسى: أغيْر اللهِ أبْغِيكُمْ إِلهًا. وهُو فضّلكُمْ على الْعالمِين [6] ؟ وقال في سورة النحل: والْأنْعام خلقها. لكُمْ فِيها دِفْءٌ ومنافِعُ ومِنْها تأْكُلُون [7] ولا شك أن هذا مذكور في معرض تعديد النعم. ثم قال: هُو الّذِي أنْزل مِن السّماءِ ماءً. لكُمْ مِنْهُ شرابٌ، ومِنْهُ شجرٌ [8] إلى قوله: وإِنْ تعُدُّوا نِعْمة اللهِ لا تُحْصُوها [9] وهذه الآيات دالة على أن نعم الله واصلة إلى جميع الخلق. فثبت: أنه تعالى لو خلق الكفر في الكافر، لما كان له عليه نعمة. وثبت بهذه الآيات: أن نعم الله واصلة إلى الكافر والمؤمن. وهذا يدل على أنه ليس خالقا للكفر في حق الكافر.

واعلم: أن من وقف على هذه الوجوه العشرين التي لخصناها للقوم، أمكنه الاستدلال بكل آية من آيات القرآن.

واعلم: أن المعتمد في الجواب أن نقول: الآيات الدالة على مذهبنا أيضا كثيرة جدا. ولما تعارضت تلك الآيات [بهذه الآيات [10] ] وجب الرجوع فيها

(1) سورة البقرة، آية: 29.

(2) سورة البقرة، آية: 29.

(3) سورة البقرة: آية: 40و 47.

(4) سورة الأعراف، آية: 3.

(5) من (ط. ل) .

(6) سورة الأعراف، آية: 140.

(7) النحل / 5.

(8) النحل / 10.

(9) النحل / 18.

(10) من (ط. ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت