فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 2479

[288] أمر ممكن لذاته، ثم إنه جزء من قوام ماهية الوجوب الذاتي، لزم أن يكون الواجب لذاته متقوما بالممكن لذاته، وهو محال. فثبت بما ذكرنا: أنه لو كان الوجوب بالذات مفهوما ثبوتيا، للزم كون هذه الماهية مركبة ولما ثبت أن هذا محال، كان القول بكونه مفهوما ثبوتيا محال.

الوجه الرابع: في بيان أن الوجوب الذاتي يمتنع أن يكون مفهوما ثبوتيا [1] : هو أن مسمى الوجوب محمول على العدم [المحض، والمحمول على العدم عدم. فالوجوب عدم. وإنما قلنا: إن الوجوب محمول على العدم] [2] لأن الشيء الذي يصدق عليه [أنه يمتنع أن يوجد يصدق عليه] [3] لا محالة أنه واجب أن [لا] [4] يوجد. فههنا المفهوم من الوجوب محمول على اللاوجود.

فثبت أن الوجوب محمول على العدم. وأما إن المحمول على العدم: عدم، فلأنه لو كان وجودا لزم أن يكون العدم المحض [5] موصوفا بالصفة الموجودة، وأنه محال. فثبت أن مسمى الوجوب، لا يمكن أن يكون صفة موجودة.

الوجه الخامس: في بيان أن الوجوب يمتنع أن يكون صفة موجودة:

[وذلك لأن الشيء ما لم يجب لم يوجد، فوجوبه متقدم على وجوده، فلو كان الوجوب صفة موجودة] [6] لزم أن يكون حصول تلك الصفة الموجودة للماهية سابقا على وجود تلك الماهية في نفسها. وهذا محال. لأن وجود الشيء في نفسه [متقدم بالرتبة على وجود غيره له. فأما أن يقال: إن وجود غيره له، متقدم بالرتبة على وجوده في نفسه. فهذا] [7] محال لا يقبله العقل.

الوجه السادس: إذا قلنا في شيء: إنه واجب الوجود لذاته، فهذا التصديق لا يحصل منه في العقل أمر [محصل] [8] إلا إذا فرضنا حقيقة، ثم فرضناها موصوفة بالوجود، ثم فرضنا أن موصوفية تلك الحقيقة بذلك الوجود

(1) ذاتيا (س) .

(2) من (ز) .

(3) من (س) .

(4) من (س) .

(5) من (س) .

(6) من (س) .

(7) من (ز) .

(8) من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت