فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 2479

[65] فلا حاجة بنا في هذا المقام إلى بيان: أن الحاكم بهذه المقدمة [1] ] هو الوهم أو غيره. وأما إن اعترفتم بأن الجزم بهذه القضية يساوي الجزم بالبديهيات.

فنقول: إن العلم بأن أحد الجزمين حاصل من العقل الصادق، وأن الجزم الثاني حاصل من الوهم الكاذب، أهو علم ضروري أو نظري؟ فإن كان علما ضروريا، كان العلم الضروري حاصلا بأن الحكم [بأن كل موجودين فلا بد وأن يكون أحدهما ساريا في الآخر، أو مباينا عنه بالجهة حكم [2] ] كاذب.

ومتى كان الأمر كذلك، كان كذب هذه القضية معلوما بالضرورة. وقد كنا فرضنا: أن الجزم بصحتها يساوي الجزم بالبديهيات في القوة. هذا خلف.

وإن كان ذلك العلم مستفادا من الحجة والدليل، فحينئذ تتوقف صحة البديهيات، على هذا النظر والدليل، لكن العلم بصحة النظريات، موقوف على العلم بالبديهيات. فيلزم الدور، والدور باطل. فكان العلم بصحة هذه البديهيات موقوفا، على مقدمة باطلة، والموقوف على الباطل باطل، فيلزم القدح في كل البديهيات، وذلك باطل قطعا. فعلمنا: أن الجواب الذي عول عليه الشيخ الرئيس هاهنا فيه هذا البحث الغامض [والله أعلم [3] ].

والجواب عن الشبهة الثالثة: إنه بناء على أن إدراك الشيء، لا يتم إلا عند حصول صورة المعلوم في ذات العالم، والاستقصاء التام فيه. قد سبق.

والجواب عن الشبهة الرابعة: إنها مبنية على أن معنى حصول الصفة في الموصوف: حصول تلك الصفة في ذلك الحيز، تبعا لحصول تلك الذات فيه.

وهذا باطل. لأن حصول تلك الذات في هذا الحيز صفة لتلك الذات، قائمة بها، فلو كان معنى حصول الصفة ما ذكرتم، لوجب أن يكون حصوله في الحيز مسبوقا بحصول آخر في ذلك الحيز، وذلك يوجب التسلسل وهو محال.

والجواب عن الشبهة الخامسة: من وجوه:

(1) من (س) .

(2) من (و) .

(3) من (و) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت