فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 2479

[56] قيام هذه الداعية المرجحة لجانب الوجود. وإذا كان الأمر كذلك امتنع ضرورة ذلك العدم مرجوحا، بل بقي ذلك العدم راجحا، كما كان، نظرا إلى أن الأصل في كل ثابت: بقاؤه على ما كان، وصار جانب الوجود أيضا راجحا، بسبب أن المقتضى لحصول هذا الرجحان قد حصل.

والجواب: أن نقول: إن عند حصول الداعية المقتضية للوجود. إما أن يكون قد ترجح جانب الوجود أو لم يترجح البتة، (فإن لم يترجح البتة) [1] امتنع كون تلك الداعية داعية [2] إلى الفعل، لكنا قد فرضناها داعية إلى الفعل. هذا خلف. وإن ترجح جانب الوجود، وجب أن يصير جانب العدم مرجوحا لا محالة بالنسبة إلى جانب الوجود، لأن النقيضين لما تقابلا وتعاندا، كان رجحان أحد الجانبين يقتضي مرجوحية الجانب الآخر بعينه، فيثبت أن الجانب الأول، لما صار راجحا، صار الجانب الثاني مرجوحا. لا محالة. وعند هذا يحصل [3] المطلوب.

الحجة الثانية: في بيان أن عند حصول الداعية المرجحة، يصير الفعل واجب الوقوع:

أن نقول: إن عند حصول الرجحان في جانب الوجود، إما أن يكون العدم ممتنعا أو لا يكون. فإن كان ممتنعا، فهذا هو المطلوب، لأن كل ما يمتنع عدمه، فقد ثبت وجوب وجوده، وإن لم يمتنع فنقول: كل ما يكون [4] ممتنعا لم يلزم من فرض وقوعه محال، فلنفرض عند حصول ذلك الرجحان ذلك الأثر تارة واقعا، وتارة غير واقع، فتميز وقت الوقوع، عن وقت اللاوقوع. إما أن يتوقف على انضمام قيد [5] زائد إليه (لأجله صار أولى بالوقوع، أو لا يتوقف.

(1) من (س) .

(2) داعية (س) .

(3) لا يحصل (س) .

(4) كل ما لا يكون (س) .

(5) من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت