فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 2479

[80] على انضمام الداعي إليه، إلا أنه لا يصير [1] واجب الوقوع عند حصول ذلك الداعي، فيثبت أنه لا مزيد على هذين الجوابين، (إلا أن البحث عن كل واحد منهما قد سبق على الاستقصاء والاستيفاء) [2] فلا حاجة إلى الإعادة.

وقوله: لو لم نجوز ذلك، لزم أن لا يبقى فرق بين القادر وبين الموجب، مع أن هذا الفرق معلوم بالضرورة. فهذا الكلام أيضا قد سبق البحث فيه فلا حاجة إلى الإعادة.

الحجة الثانية: أن نقول: أطبق أهل الملل والنحل على أنه تعالى عالم بجميع المعلومات فلا بد، وأن يعلم أن أي الأشياء يقع، وأن أيها لا يقع؟

وكل ما علم الله وقوعه. فإنه واجب الوقوع. وكل ما علم عدمه، فإنه ممتنع الوقوع. والدليل عليه: أن العلم إنما يكون علما، إذا كان مطابقا للمعلوم. وإذا كان كذلك [فالعلم المتعلق بوجوده، إنما يكون علما، متعلقا بوجوه، إذا كان هو موجدا، وإذا كان كذلك، فيكون ذلك العلم علما [3] ] متعلقا بوجوده، مع كون ذلك الشيء معدوما، يقتضي الجمع بين النقيضين.

وذلك محال. ولما كان كون [علمه علما [4] ] أمرا واجبا، وكان من لوازم كونه علما، وجود معلومه، وعدم عدم ذلك المعلوم. لزم من وجوب ذلك العلم، وجوب وجود ذلك المعلوم، وامتناع عدمه. فيثبت: أن وجود ما علم الله تعالى وجوده، يكون واجب الوجود، وأن وجود ما علم الله عدمه، يكون ممتنع الوجود. وهذا يقتضي أن يكون تأثير قدرة الله، في بعض [5] الأشياء على سبيل الوجوب، وفي غيرها على سبيل الامتناع. وذلك يبطل قول من يقول: إن تأثير قدرة الله في الأشياء على سبيل الصحة، لا على سبيل الوجوب.

(1) لا يصير (م، س) .

(2) من (م) .

(3) سقط (س) .

(4) سقط (س) .

(5) بعض من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت