فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 2479

[122] الماهية. والثاني: تلك الشخصية. والثالث المجموع الحاصل من الماهية والشخصية. وإذا ثبت هذا. فقد حصل التغاير بين المجموع وبين أحد [1] أجزائه، فلم يبعد أن يقال: إنه حضرت تلك الماهية عند ذلك الشخص؟.

الثالث: إن كل أحد يعلم بالضرورة صحة قوله: ذاتي كذا وكذا (وذاتك كذا وكذا) [2] . فيضيف ذاته إلى نفسه. وذلك يدل على صحة إضافة الشيء إلى نفسه، وإذا صح هذا لم يمتنع أن يقال: إن هذه الذات حضرت عند نفسها. وهذه الوجوه أقصى ما يمكن أن يقال في تقرير هذا الكلام.

واعلم أن الوجه الأول في غاية الضعف. لأن قولنا حضور الشيء عند الشيء، أعم من (قولنا) [3] : حضوره عند شيء يغايره. وكذلك كون الشيء محركا للشيء ومؤثرا في الشيء أعم من كونه محركا لشيء غيره، ومن كونه مؤثرا في غيره. فإن صح ما ذكرتم لزم جواز كون الشيء محركا لنفسه ومؤثرا في نفسه، وعلة لنفسه وإن لم يلزم صحة هذا، فكذلك لا يلزم صحة ما ذكرتم.

وأما الوجه الثاني فهو أحسن من الوجه الأول، لأنه قد حصل التغاير فيه من بعض الوجوه، وحصول التغاير بوجه ما، يكفي في حسن الإضافة، وفي إمكانها، ثم تأكد هذا المعقول بالوجه الثالث، وهو إطباق الناس على صحة إضافة الذات إلى نفسها، حيث قالوا: ذاتي. وذاتك. فهذا تمام الكلام في هذا السؤال.

الوجه الرابع من الوجوه [4] : هب أنه يصح في العقل كون الشيء حاضرا عند نفسه، وثبت أيضا أن حضور الشيء عند نفسه يقتضي حصول

(1) وبين أجزائه (م) .

(2) من (س) .

(3) من (س) .

(4) في الأصل الوجه الرابع في السؤال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت