فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 2479

[315] الزمان الماضي) [1] فيلزم حدوث تغير الشيء عن صفته التي كانت حاصلة، وأن يقع ذلك التغير في الزمان، وهذا مما لا يقبله العقل البتة. وأيضا: فالعلم بالوقوع مشروط بالوقوع، فإذا حصل العلم بوقوع الكفر فقد حصل وقوع الكفر (فلو فرضنا مع ذلك العلم عدم حصول الكفر، فحينئذ يلزم أن يحصل عدم الكفر مع حصول الكفر) [2] وذلك جمع بين النقيضين، وهو محال.

وأما الجواب الثالث: وهو قول هشام بن الحكم: إنه تعالى لا يعلم الجزئيات قبل وقوعها. فهذا قول قد أطبق أكثر المسلمين على عدم الالتفات إليه. واتفقوا على أنه يجب تنزيهه تعالى عنه، وإن كان لا خلاص عن تلك العقيدة البتة إلا بالتزامه.

فهذا حاصل الكلام في هذا الباب (والله أعلم بالصواب) [3] .

(1) من (م) .

(2) من (م) .

(3) من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت