فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 2479

[23] الأمهات الأربعة. ثم إنها اختلطت وامتزجت بسبب الحركات الفلكية، فتولدت المواليد الثلاثة. فهذا هو سبب تكون هذا العالم الجسماني على مذهبه.

القول الثاني للقائلين بأن الأجسام متماثلة في تمام ماهيتها: أن قالوا: إن الأجسام كانت موصوفة في الأزل ببعض هذه الكيفيات، ولا شك أنها تكون قابلة للكون والفساد، على هذا المذهب. لأن الذوات لما كانت متساوية، فكل ما يصح على واحد منها وجب أن يصح على الآخر، فالنار يمكن أن تنقلب أرضا وبالعكس، وكذا القول في سائر العناصر. ثم اختلف القائلون بهذا القول. فقال بعضهم: الأصل [في العناصر [1] ] هو التراب. فإذا تلطف يحصل الماء، فإذا زادت اللطافة حصل الهواء، فإذا وصلت اللطافة إلى الغاية حصلت النار.

وقالت طائفة ثانية: بل الأصل هو النار، فإذا تكاثف قليلا، حصل [الهواء [2] ] فإذا تزايدت الكثافة حصل الماء، فإذا بلغت الكثافة إلى الغاية، حدثت الأرض.

وقالت طائفة ثالثة: الأصل هو البخار، فإذا تلطف البخار حصل الهواء، فإذا تكاملت اللطافة حصلت النار، وأما إذا تكاثف [البخار [3] ] حصل الماء، وإذا تكاملت الكثافة حصلت الأرض.

وقالت طائفة رابعة: الأصل هو الماء فلما تحرك الماء، حصل على [4] وجهه زبد، وارتفع منه دخان، فتكونت الأرض من ذلك الزبد، [وتكونت [5] ] السموات من ذلك الدخان.

(1) من (ط)

(2) من (ط)

(3) من (ط)

(4) من (ت)

(5) من (ط)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت