فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 2479

[102] الحجة الأولى: لو كان قادرا على الفعل بمعنى كونه ممكنا من الفعل والترك على سبيل الصحة، لكان إما أن يكون قادرا على الفعل حال بقاء الفعل، أو حال حدوثه، أو حال عدمه. والأقسام الثلاثة باطلة، فكان القول بثبوت القادرية على هذا التفسير باطلا. أما صحة الحصر في الأقسام الثلاثة فبديهية.

وإنما قلنا: إنه يمتنع كونه قادرا، حال بقاء الفعل. وذلك لأنه يقتضي إيجاد الموجود وتحصيل الحاصل. وهو محال. وإنما قلنا: إنه يمتنع كونه قادرا على الفعل حال حصوله [1] وذلك لأن المراد من هذه القادرية الممكنة من الفعل بدلا عن الترك، ومن الترك بدلا عن الفعل. وحصول هذه الممكنة [2] حال حدوث الفعل:

محال. لأن حال حدوث الفعل يمتنع كونه معدوما، وإلا لزم حصول الوجود والعدم دفعة واحدة، وهو محال. وإذا [3] كان عدم الفعل حال حدوث ذلك الفعل محالا، امتنع [حصول المكنة [4] ] من ترك الفعل، حال حدوث الفعل. لأن الممكنة من الترك مشروط بكون ذلك الترك ممكنا في نفسه، لما قلنا [5] : إن حصول الترك: محال، حال [حصول الفعل [6] ] كانت [7] المكنة من الترك محالا حال حصول الفعل، وإنما قلنا: إنه يمتنع أن يكون قادرا على الفعل قبل حدوث الفعل. وذلك [لأن [8] ] حال عدم الفعل يكون وجوده محالا. وإن كان وجوده محالا، كانت القدرة على إيجاده في ذلك الوقت أيضا محالا. فثبت: أن القدرة على الفعل والترك، يمتنع حصولها في هذه الأحوال الثلاثة، فوجب أن يكون القول بحصول هذه القدرة محالا. فإن قيل: فهذا الذي ذكرتم في إبطال القادرية [9] : وارد بعينه في الموجب.

(1) حصول الفعل (ط)

(2) المكنة (ط)

(3) وإن (ط)

(4) من (س)

(5) ولما بينا (س)

(6) حصوله (ط)

(7) كان (ط)

(8) من (س، ط)

(9) القادر (ط، س)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت