فهرس الكتاب
[166] وأما السؤال [1] السابع: [وهو إثبات] [2] المثل الأفلاطونية. فالجواب عنه: أن العالم إذا علم كون الجسم ممتدا في الجهات، حاصلا فيها، قابلا للحركة والسكون، موصوفا بالشكل واللون، فالمعلوم هو الذي يكون موصوفا بهذه الصفات. فهذا الذي سميتموه بالمثل الأفلاطونية، هل هو موصوف بهذه الصفات أم لا؟ فإن كان موصوفا بهذه الصفات، كان جسما موصوفا بالحركة والسكون. وذلك هو المطلوب. وإن لم يكن كذلك [بل] [3] كان موجودا مجردا عن هذه الصفات، لم يكن هذا الموجود هو ذلك المعلوم. وكلامنا ليس إلا في أن ذلك المعلوم يجب أن يكون موجودا.
وأما السؤال الثامن: وهو نقض هذا الدليل بالحوادث اليومية. فنقول:
إن جمهور الفلاسفة ينكرون وجود هذا العلم المتغير الزماني، فلا يكون هذا النقض واردا عليهم. وأيضا: فإذا سلمنا حصول هذا العلم إلا أنا نقول:
الفرق ظاهر. وذلك لأن الذي ادعيناه، هو أن تصور الماهيات مشروط بحصول تلك الماهيات، فوجب من قدم العلم بهذه الماهيات، قدم هذه الماهيات. فأما الحكم [4] بأن الماهية الفلانية ستحصل غدا، فإنه لا يتوقف على حصول تلك الماهية في الحال. وإلا لزم التناقض [فظهر الفرق [5] والله أعلم.
(1) القول (ت)
(2) من (ط، س)
(3) من (ط)
(4) فالحكم (ط)
(5) من (ت)