فالذي اختار أشهب من هذه الأحاديث الثلاثة هو أبعدها عندنا مما أريد بصلاة الخوف من تفرق الطائفتين في الصلاة، وكان أعدلها عندنا وأحبها إلينا حديث القاسم بن محمد الذي رجع إليه مالك وأخذ به هو أصحابه ما عدا أشهب؛ وبه أقول.
276-قال عبد الملك: وسواء كان العدو في القبلة من المسلمين أو عن أيمانهم أو عن شمائلهم أو من ورائهم إذا استقبلوا القبلة هكذا، يصلي بهم الإمام كما وصفنا، وإن أمكن الإمام، إذا كان العدو في القبلة، أن يصلي بالجيش أجمعين ولا يجعلهم طائفتين، فلا نحب له أن يفعل لأنه معترض لأن يفتنوه عن صلاته ويشغلوه عنها، فإن جهل ففعل أخرتهم صلاتهم.
277-قال عبد الملك: وإن ائتم بعض الطائفة الذين يقضون لأنفسهم وحدانا ببعض فيما يقضون لأنفسهم، فصلاة المؤتم به تامة وصلاة من ائتم به فاسدة، وعليه الإعادة.