ودين الله يسر لا عسر فيه، وواسع لا ضيق فيه؛ يقول الله عز وجل في كتابه: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} ، يعني من ضيق، وقال: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} ؛ وينبغي لهذا الذي يتوقع في الإسلام من لصوص أو سباع أن يؤخر الصلاة إلى آخر الوقت، وهو إن صلى ثم أمن في الوقت، أعاد بمنزله.
المتيمم الخائف إن بلغ الماء يعيد في الوقت إن أمن فيه وتناول الماء؛ وأما الخائف من عدو، وهو في نحوه، فليس عليه أن يعيد إن أمن في الوقت.
304-كذلك سمعت من لقيت من أصحاب مالك يقولون.
305-قال عبد الملك: وإذا حضرت القوم الصلاة وهم يقاتلون عدوهم فليؤخروها ما بينهم وبين آخر وقتها، فإذا حسوا خروج وقتها صلوا على حالهم تلك يقرؤون ويومؤون للركوع وللسجود وهم يقاتلون ويضربون ويكرون ويحملون؛ وإن ألجئوا إلى الكلام في خلال ذلك تكلموا، ولم يقطع شيء من ذلك عليهم صلاتهم لأنهم مضطرون إليه، وليس ما اضطر إليه المرء في صلاته من العمل بمنزلة ما عمله غير المضطر إليه.