الصفحة 186 من 211

قال: وسمعت ابن الماجشون يقول عن أبيه: الاستطاعة مركب وزاد.

318 -قال عبد الملك: ويرجع معنى ذلك إلى أن الاستطاعة والسبيل هو البلاغ إليه، يقول: من استطاع إليه بلاغا. ويدخل البلاغ #163# ثلاثة وجوه: الحمولة مع الزاد، والصحة، فرب رجل قد يجد الزاد والحمولة ليس بصحيح البدن، فلا حج عليه؛ و [رب] صحيح البدن لا زاد له ولا حمولة، فلا حج عليه.

قال: ومن وجد الزاد ولم يجد من المال ما يشتري به حمولة ووجد ما يكتري به حتى يبلغ، فعليه الحج؛ وإن لم يجد ما يشتري به ولا ما يكتري به فلا حج عليه، إلا أن يكون موضعه من الحج قريبا بحيث يستطيع إليه البلاغ راجلا بلا كثير تعب ولا مشقة بدن فعليه الحج لقول الله عز وجل لإبراهيم صلى الله عليه وسلم: {وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق} ؛ فإن لم يستطع ذلك راجلا لبعد بلده إلا بالتعب والمشقة التي وصف الله تبارك وتعالى في كتابه، حيث يقول في ذكر الأنعام: {وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس} ، فلا حج عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت