338 -قال عبد الملك: والهدي هديان: هدي تطوع وهدي واجب؛ والهدي الواجب هديان: هدي البدن وهدي جبران الحج.
فمن الهدي ما يجوز لصاحبه أن يأكل منه، ومنه ما لا يجوز له أن يأكله منه؛ وسأفسر لك ذلك في موضعه إن شاء الله.
أما هدي التطوع فجائز لصاحبه أن يأكل منه، بل هو الشأن والسنة أن يأكل منه، ويقول الله عز وجل: {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير} ، وقال: {والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون. لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين} .
فأمر بالأكل منها عز وجل في الاثنين جميعا، وهي كالضحايا في الأكل منها والتصدق.