الصفحة 99 من 211

166-قال عبد الملك: وإن أيقن أنه قد فرغ من ركعتي شفعة إلا أنه لما قام ليصلي ركعة وتره شك فلم يدر أواحدة صلاها أم ذهب به السهو إلى اثنتين، فإنه يبني أيضا على يقينه، ويقينه أن يكون صلاها واحدة فقط، ثم لا يبني عليه إلا السجود بعد تسليمه ترغيما للشيطان لما داخله من الشك في الزيادة، وليس عليه أن يضيف إليها أخرى فيجعلها شفعا، ثم يوتر بعد ذلك بواحدة لأنه إن فعل كان إنما عمل وبنى على شك، وإنما أمر من شك أن يلغي شكه ويبني على يقينه، وليس على شكه؛ ويقين هذا أنه قد أوتر بواحدة، وإنما دخله الشك #93# في أن يكون سها فزاد عليها أخرى فهو يطرح شكه في الزيادة ويقتصر على يقينه وهي الواحدة التي هي الوتر، وبذلك أمر.

ألا ترى أنه لو أيقن الذي دخله فيه الشك وهو أن يكون سها فأضاف إلى وتره ركعة أخرى ساهيا، إنما كان يسجد لسهوه ويجتزئ بوتره.

167-وكذلك قال ابن القاسم في هذا بعينه.

168-وقد قال مالك: من شك أو سها في وتره أو في نافلته أو في ركعتي الفجر فليعمل في ذلك كما يعمل في مكتوبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت