الصفحة 87 من 126

= ج - ومرة يروي عنه، عن رجل له صحبة، عن النبي صلي الله عليه وسلم:

وهذا الوجه أخرجه أحمد في مسنده 4/ 66 و5/ 379 عن سريج بن النعمان، ثنا حماد (يعني ابن سلمة) عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن رجل قال: قلت: يا رسول الله، فذكره.

وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 5/ 347 (2918) ، وفي السنة 1/ 179 عن هدية بن خالد، عن حماد به.

د - ومرة يروي عنه، عن النبي صلي الله عليه وسلم بدون ذكر الصحابي:

وهذا الوجه أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه 7/ 329 كتاب: المغازي، باب: ما جاء في مبعث النبي صلي الله عليه وسلم (35653) عن عفان قال: حدثنا وهيب (و هو ابن خالد) قال: حدثنا خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، أن رجلا سأل النبي صلي الله عليه وسلم فذكره.

وأخرجه الدارقطني في العلل (5/ق 17 أ) من طريق خرجة بن صعب، عن خالد الحذاء، به:

والذي أراه أن الأوجه الثلاثة الأولي يمكن أن تعود في حقيقتها إلي وجه واحد هو رواية الوصل، ويجمع بينها بأن ميسرة الفجر لقب لهذا الصحابي، واسمه عبد الله ابن أبي الجدعاء، وهو الرجل الذي أبهم في الوجه الثالث.

ويبقي التعارض بينه وبين رواية الإرسال، بتأمل كلام الدارقطني، وتخريج الحديث، يتبين أن رواية الإرسال رواها اثنان عن عبد الله بن شقيق، هما:

1 -بديل بن ميسرة، من رواية حماد بن زيد عنه. وهي رواية مرجوحة لأن حمادا خالف اثنين من أصحاب بديل هما: إبراهيم بن طهامن ومنصور بن سعد، وقد تقدم أن منصور ثقة، وكذلك إبراهيم (انظر: الكاشف 1/ 214، والتقريب ص 90) ، وربما كان الحمل في رواية حماد علي من دونه في الإسناد.

2 -خالد الحذاء: وروايته هذه أحفظ من روايته للوجه الموصول لأن الأكثرين من أصحابه رووها عنه، وهو مع كونه ثقة إلا أنه مشهور بالإرسال كما وصفه بذلك ابن حجر فقال: ثقة يرسل، أشار حماد بن زيد إلي أن حفظه تغير لما تقدم لما قدم من الشام، انظر: الكاشف 1/ 369، التقريب ص 191.

وعليه ترجح رواية بديل - الراجحة - للوجه الموصول علي رواية خالد هذه للوجه المرسل، والله أعلم.

الحكم علي الحديث:

الحديث من الوجه الموصول الراجح صحيح الإسناد وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي، كما تقدم وصف ابن حجر لإسناده بأنه قوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت