فهرس الكتاب
صفحة رقم: 149
«عند ما نذهب إلى بلاد الهند لغزو الكفّار يلزمنا جيش جرار نسير به إلى هذه الديار، وينتج عن ذلك أن بلاد خراسان تبقى معطلة مهملة، ولى رغبة في أن أعقد معكم ميثاقا وتحالفا على أنه إذا خرج علىّ عدو أو ثار ثائر وأحتجت إلى مدد استعنت بخيلكم وفرسانكم» .
و أجاب إسرائيل قائلا: «لن يكون منا تقصير عن خدمتكم ... » وقال محمود: «وإذا عرضت لنا حاجة فبأى أمارة يصلنا المدد ... وما مقدار عدده ... !؟»
و كان إسرائيل يعلق قوسه في ساعده، ويتدلى من رباط ردائه سهمان، فأخذ سهما منهما وأعطاه لمحمود وقال له: «أرسل هذا السهم إلى جندنا إذا عرضت لك حاجة إلينا يأتك منا مائة ألف فارس ... »
قال محمود: «وإذا لم يكف هذا العدد فماذا نفعل ... ؟! فتناول إسرائيل السهم الآخر وقدّمه إلى محمود وقال: «أرسل هذا السهم إلى جبل بلخان 1 يأتك على الفور خمسون ألف فارس غيرهم ... »
قال محمود: «فإذا لم يكف هذا العدد أيضا فماذا نصنع .. ؟» عند ذلك ناوله إسرائيل قوسه وقال: «ارسل هذه أمارة إلى تركستان، يأتك إذا شئت مائتا ألف فارس» وتدبر محمود هذا الحديث وشغل باله فاحتجز أسرائيل عنده 2 مثل: «من ساءت سيرته لم يأمن أبدا، ومن حسنت سيرته لم يخف أحدا» [ص 90]
(1 ) ) جبل إلى الشمال الشرقى من خراسان. وورد في ا ا قوله: « ... جبل بلجان (وهذا سهو مكان بلخان) هو الذى عنده خوارزم القديمة» (ج 1 ص 267)
(المراجع: تقع جبال بلخان إلى شرق بحر قزوين في الجمهورية التى تسمي الآن تركمانستان إحدى جمهوريات الاتحاد السوفييتى)
(2 ) ) يعنى في سنة 419 (ويقول صاحب زين الأخبار سنة 416) ارجع إلى تگ ص 435