فهرس الكتاب
صفحة رقم: 151
لكان ذلك أجدى علىّ من أن أعيش بجبنى في عار ... !!
-وحذار أن تطلب مصادقة الأعداء، ولو لقبوك ملكا، ودانوا لك بالولاء ... !!
-ولقد تخضرّ أوراق الشجرة، ولكن ثمرها يكون مرير المذاق فاحذر إذا خطوت إليها أن يتساقط عليك ثمرها ... !!
و بقى إسرائيل أسيرا في قلعة كالنجر مدة سبع سنوات، ثم جاء اثنان [ص 91] من التركمان من فرسانه واشتغلا بالسقاية وحمل الماء إلى هذه القلعة، حتى إذا حانت لهما فرصة في أحد الأيام، قابلاه ودبرا معه حيلة لكى يقوما بخطفه وإخراجه من القلعة في أثناء الليل؛ ولكن الطريق كانت مليئة بالغابات والأحراش فلمّا فعلا ذلك ضلّوا جميعا الطريق.
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]
-لا تحدّث الدنيا أحدا، بما تنويه له من شرور ولا تجرى أبدا وفقا لمرام الناس في كل الأمور ... !!
فلما كان اليوم التالى وتنبه حارس القلعة للأمر سار في إثره وتمكن من القبض عليه، وكان إسرائيل عند ما أحسّ بأن الجيش يقترب منه قد قال للتركمانيين: اقطعا الأمل في تخليصى، واذهبا إلى إخوتى وقولا لهم: «اجتهدوا في طلب الملك، ولا تيأسوا ولو أصبتم بالهزيمة عشرات المرات، وحذار أن تتراجعوا فإن السلطان محمودا ما هو إلا ابن عبد لا نسب له، وهو رجل غدّار لن يبقى الملك له وستدول دولته على أيديكم» .
مثل: لا تثق بالدولة فإنها ظلّ زايل، ولا تعتمد على النعمة فإنها ضيف راحل.
و حمل إسرائيل ثانية إلى القلعة، وشدّوا عليه القيود أكثر من قبل، فظلّ بها حتى أدركته الوفاة والتحق برحمة اللّه.
[شعر فارسى في الأصل، ترجمته:]
-بغير شك ... سيكون ما قدر له أن يكون