فهرس الكتاب
صفحة رقم: 152
و لن ينقص بالتدبير ما قدر له أن ينمو ويكون ... !!
-والفاضل والجاهل ... أمرهما سواء وتستوى رأساهما في النهاية في جوف الغبراء ... !!
-ولقد تحدّث عن هذا الأمر واحد من الأصفياء يمتاز بالتقوى والحكمة والزهد والصفاء
-فقال: يا ربّ لا تقدّر لمن يفرح لموت الناس أن يعيش في راحة ... واخمد منه الأنفاس ... !!
-ولا يولد مخلوق إلا ويكون حصادا للموت وإذا كان مصيرك الموت - فعلام الاهتمام والجزع ... ؟!
-وإذا استطعت أن تنجو من المصير المحتوم جاز لك أن تفرح بموت الأعداء والخصوم ... !!
-وفى مثل هذا المعنى قال شيخ مجرب مقدام:
إذا فرحت بموت خصمك ... فلا تمت أنت أيها الهمام ... !!
-ولكن كل الناس ولدتهم أمهاتهم ليكونوا طعمة للردى والحمام منذ زمان الأكاسرة إلى هذه الأيام ... !!
-بل إن البعوضة والفيل والنملة والذئب لا منجاة لها من مخلب الموت ومنقار المنية ... !!
-ولو كشفت الأرض عن بواطن أسرارها، وبيّنت قوة مخالبها ومناجلها
-لرأيت أحضانها مليئة بالملوك والسلاطين [ص 92] ولرأيت صدرها مخضبا بدماء الفرسان والأبطال
-ولرأيت أطباقها مليئة بالعقلاء والفضلاء وقد تخضبت الأرض بدمائهم، وتمزق الرداء
-وسواء وضعت التاج على رأسك أو ازدان به مفرقك فسيمرّ سهم الموت فيطيح بتاجك ويصرعك ... !!
-وإذا وجد شخص لا يتعظ بموت الملوك العادلين