فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 616

صفحة رقم: 152

و لن ينقص بالتدبير ما قدر له أن ينمو ويكون ... !!

-والفاضل والجاهل ... أمرهما سواء وتستوى رأساهما في النهاية في جوف الغبراء ... !!

-ولقد تحدّث عن هذا الأمر واحد من الأصفياء يمتاز بالتقوى والحكمة والزهد والصفاء

-فقال: يا ربّ لا تقدّر لمن يفرح لموت الناس أن يعيش في راحة ... واخمد منه الأنفاس ... !!

-ولا يولد مخلوق إلا ويكون حصادا للموت وإذا كان مصيرك الموت - فعلام الاهتمام والجزع ... ؟!

-وإذا استطعت أن تنجو من المصير المحتوم جاز لك أن تفرح بموت الأعداء والخصوم ... !!

-وفى مثل هذا المعنى قال شيخ مجرب مقدام:

إذا فرحت بموت خصمك ... فلا تمت أنت أيها الهمام ... !!

-ولكن كل الناس ولدتهم أمهاتهم ليكونوا طعمة للردى والحمام منذ زمان الأكاسرة إلى هذه الأيام ... !!

-بل إن البعوضة والفيل والنملة والذئب لا منجاة لها من مخلب الموت ومنقار المنية ... !!

-ولو كشفت الأرض عن بواطن أسرارها، وبيّنت قوة مخالبها ومناجلها

-لرأيت أحضانها مليئة بالملوك والسلاطين [ص 92] ولرأيت صدرها مخضبا بدماء الفرسان والأبطال

-ولرأيت أطباقها مليئة بالعقلاء والفضلاء وقد تخضبت الأرض بدمائهم، وتمزق الرداء

-وسواء وضعت التاج على رأسك أو ازدان به مفرقك فسيمرّ سهم الموت فيطيح بتاجك ويصرعك ... !!

-وإذا وجد شخص لا يتعظ‍ بموت الملوك العادلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت