فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 616

صفحة رقم: 153

فإنه لا يكون إلا فاسد الأصل سئ العقل واليقين 1

و كان «قتلمش» بن اسرائيل يطوف متخفيا حوالى القلعة، فلما بلغه الخبر بوفاة أبيه خرج عن طريق صحراء «سرخ كلاهان» من بلاد الهند حتى أتى «سجستان» ثم تحوّل منها حتى أتى إلى «بخارى» وحكى لأعمامه سائر الأحوال.

و كان أعمامه يتأهبون لطلب الملك ويتحيّنون الفرصة للانتقام.

مثل: من تعزز باللّه لم يذلّه سلطان، ومن توكل عليه لم يضره إنسان 2

ثم أرسلوا إلى السلطان محمود رسولا زودوه برسالة فحواها: «إن مقامنا أصبح يضيق بنا، وإن مراعينا أصبحت لا تفى بحاجة مواشينا، فأذن لنا أن نعبر النهر وأن نجعل مقامنا بين نسا وباورد» 3 ولكن «أرسلان الجاذب» حاكم طوس الذى بنى رباط‍ «سنگ بست» ودفن به، قال للسلطان: [ص 93] «ليس من الصواب أن تسمح لهم بالعبور إلى خراسان، فإنهم فرسان كثيرون، يملكون العدة والعتاد، وإنى أخشى أن يكونوا سببا في متاعب لا يمكن تلافيها وتداركها ... !!»

[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]

-من الخير في كل أمر أن تطيل فيه التفكير والتحقيق وأن تطيل المشورة وتنتصح برأى العاقل الصديق

(1 ) ) شه ص 1649 س 12 - 17 و 21

(2 ) ) فق ورقة 6 (ا)

(3 ) ) يستفاد من هذا البيان أن السلاجقة أرسلوا هذه الرسالة بعد وفاة اسرائيل، وهذا سهو ظاهر فان السلطان محمود قبض على اسرائيل سنة 415 (بقول زين الأخبار) أو سنة 419 (وفقا للمصادر الأخرى) وقد مات اسرائيل بعد سبع سنوات من تاريخ القبض عليه أى أنه مات في سنة 422 (أو سنة 426 وفقا للقول الثانى) . وقد اتفق المؤرخون على أن السلطان محمودا مات سنة 421، فكيف يمكن للسلاجقة أن يرسلوا هذه الرسالة في سنة 416 عند ما كان السلطان محمود موجودا فيما وراء النهر، وهذا القول هو الصحيح كما يبدو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت