فهرس الكتاب
صفحة رقم: 155
مقامهم في هذه الأنحاء، فأرسل العميد سورى الرسالة إلى السلطان مسعود بن محمود 1 وكان ينزل بجرجان لدى شرف المعالى نوشروان بن فلك المعالى قابوس بن وشمكير 2 طمعا في الجزية التى كان يطلبها منه، وانتظارا لأموال الرى التى أراد أن يرسلها إليه العميد أبو سهل الحمدونى 3.
فلما قرأ «مسعود» رسالة «سورى» توجه إلى نيسابور ليفكر في أمر السلاجقة ويدبر وسيلة للتغلب عليهم 4، ولكن جيشه كان قد أصيب بوهن شديد بسبب السفر إلى مازندران، وفسد سلاحه بسبب الرطوبة فعلاه الصدأ، وضعفت دوابه لأنها لم تأكل علف الربيع، وأحس مسعود أنه لا يستطيع أن ينهض إلى السلاجقة بشخصه، فاختار جملة من أمراء جيشه 5، زودهم بالعدة والعتاد وأرسلهم لقتالهم.
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته]
-وما عساك أن تفعل إذا لم تكن في يدك الوسيلة ... ؟! يستوى الأمر إذا فعلت أو لم تفعل ... فما لك من حيلة ... !!
و سار ذلك الجيش، ولم يكن السلاجقة متأهبين للقائه، فأغار فجأة عليهم
(1 ) ) هى نفس الرسالة التى أرسلها إليه السلاجقة ونصها مذكور في تاريخ البيهقى (طبع كلكتا ص 579 وما بعدها) .
(2 ) ) يعنى في شهر رجب سنة 426، ارجع إلى تاريخ البيهقى ص 579 وما بعدها
(3 ) ) ذكر هذا الإسم في النسخة الأصلية على أنه «أبو سعيد» وهذا سهو من الناسخين وذكر في زبدة النصره على أنه «أبو سهل أحمد بن الحسن الحمدونى» .
(4 ) ) وصل نيسابور يوم الخميس الموافق 11 رجب سنة 426، (أنظر البيهقى ص 590) وأنظر أيضا ا ا ج 9 ص 325
(5 ) ) كان عددهم عشرة من الأمراء على رأسهم «حاجب بكتغدى» وكدخداى خواجه حسين بن على بن ميكائيل «وكانت جملة الجيش خمسة عشر ألف فارس مجهزين بتمام العدة وألفى غلام من الحراس» .