فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 616

صفحة رقم: 157

بمرور الأيام، فاشتد بأسهم وازدادت قوتهم ولاحت على صفحات أحوالهم أمارات الملك المؤيد بالتأييد الإلهى، وعلامات الحكم الموفق بالعون الأزلى، ومخايل السلطان المكلل بالعزم القوى، وتلألأ من ناصية دولتهم [ص 96] شعاع باهر انبعث من شمس إقبالهم، وأشرق بطلوع أياتهم صباح مجدهم وعزتهم

[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]

-اليوم الذى يكون به ثلج أو مطر، يبدو حاله منذ فجره ... !!

مثل: من استعمل العدل حصّن اللّه ملكه، ومن استعمل الظلم عجّل اللّه هلكه.

فلما عاد السلطان مسعود من بلاد الهند إلى غزنة 1 وعلم بارتفاع شأن السلاجقة وقوة شوكتهم أرسل رسولا إلى أمير خراسان برسالة يأمره فيها بوجوب محاربة السلاجقة وإبعادهم عن خراسان، ولكن أمير خراسان 2 أجابه برسالة قال فيها: «إن أمر السلاجقة قد علا بحيث لا أستطيع أنا ولا غيرى أن نقاومهم ... !!» .

[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]

-لا تكلفنى بأمر ... إلا بقدر جهدى وطاقتى ولا تضع علىّ حملا ... إلا بقدر ما يحمله عاتقى 3 ... !!

(1 ) ) في جمادى الأولى سنة 429، وكان سبب ذهابه إلى الهند أنه أصيب في صفر سنة 428 بداء السرسام (الهلوسة) فنذر للّه أنه إذا شفى من دائه ليذهبن إلى الهند ويغزو كفارها ويفتح قلعة «هانسى» التى لم يستطع أحد فتحها حتى هذا الوقت (البيهقى ص 660) وكان الأمراء جميعا يعترضون على ذهابه إلى الهند لأن بلاد خراسان كان قد وقع بها خلل عظيم بسبب السلاجقة؛ ولكن مسعودا لم يستمع إلى رأيهم وسار بجيشه إلى «هانسى» وحاصرها واستولى عليها في ربيع الأول سنة 429 (البيهقى ص 660 - 665)

(2 ) ) المراد به الحاجب الكبير «سباشى» فهو الذى أرسله مسعود إلى محاربة السلاجقة (البيهقى ص 667)

(3 ) ) من مناجاة نظامى في مثنويته «خسرو وشيرين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت