فهرس الكتاب
صفحة رقم: 218
مثل: أىّ ملك عدل في حكمه وقضيته، استغنى عن جنده ورعيته 1.
و أقبل «بركيارق» إلى باب إصفهان، فأخذت «تركان خاتون» تبذل الأموال وتدافعه، وتهب أمراء الجيش وضباطه الأموال الطائلة.
مثل: إذا ساد السّفل خاب الأمل 2.
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]
-من اختلط بسافل وضيع الأصل يصبح حقيرا وضيعا كالظل على الأرض ... !!
و اجتمع «مجد الملك القمى» و «تاج الملك أبو الغنائم» وكانا يدبران أمور «تركان خاتون» مع أمير الجيش «أنر» والأمير «بلكابك 3» وقرروا أن يعطوا بركيارق خمسمائة ألف دينار من ميراث أبيه حتى ينفض عن المدينة.
فلما سلموه المال وانصرف بركيارق إلى همدان راسلت «تركان خاتون» خال بركيارق المسمى «ملك إسماعيل» ووعدته بالزواج منه إذا استطاع هزيمة بركيارق. وأرسلت إليه الآلات والأسباب والأموال والدروع فحارب بها السلطان في نواحى «الكرج» في مطلع سنة ست وثمانين وأربعمائة ولكنه [ص 142] أصيب بالهزيمة. وعاد إلى أخته «زبيدة خاتون» والدة بركيارق في شهر رجب من هذه السنة وأمر السلطان بقتله في شهر رمضان 4.
(1 ) ) فق ورقة 21 (ا - ب) .
(2 ) ) فق ورقة 23.
(3 ) ) الأمير «بلكابك سرمز» كان شحنة لمدينة إصفهان وقتله الباطنية فيها (انظر تفصيل ذلك في اا ذيل حوادث سنة 493) .
(4 ) ) المراجع: يذكر ابن الأثير أن أمراء تركان خاتون خافوه إذا تزوجها ففارقهم وراسل أخته زبيدة والدة بركيارق في اللحاق بهم فأذنت له في ذلك فوصل إليهم واقام عندهم اياما يسيره فخلا به «كمشتگين الجاندار» و «آقسنقر» و «بوزان» وباسطوه في القول فأطلعهم على سره وإنه يريد السلطنة وقتل بركيارق فوثبوا عليه فقتلوه واعلموا اخته خبره فسكتت عنه.