فهرس الكتاب
صفحة رقم: 222
-فهى تضع التاج على رأس واحد من الناس 1 وتلقى بالآخر إلى قاع البحر طعاما للأسماك ... !!
-وهى تجعل واحدا عارى الرأس والقدم والجسم وتحرمه الراحة والمأكل والمسكن ... !!
-بينما تمنح الآخر المأكل الهنئ والشهد واللبن وتعطيه الديباج والخز والحرير ملبسا ... !!
-ثم في النهاية تودى بكلا الاثنين إلى بطن التراب وينتهى أمرهما جميعا إلى الفناء والهلاك ... !!
-ولو لم تنجب الدنيا العقلاء والنجباء لما كان لها ذكر ... وكانت هباء في هباء ... !!
-أ لم تر أنها مليئة بالشرور سواء أكنت رجلا شريرا أم كنت خيرا كبيرا 2 ... !!
-فإذا كانت هذه هى الحال، فلا تسع جاهدا إلى منافعها فالسعى يجلب عليك كثيرا من المتاعب 3 ... !!
-ولا تزعج خاطرك، وتثقل روحك بأفعال الفلك فهذه هى حال الفلك الدائر ... !!
-فهو ملجأ لك في بعض الأحيان، ومضرة لك في أحيان أخرى وهو يؤذينا أحيانا، وينفعنا أحيانا أخرى 4 ... !
ثم سار السلطان بركيارق من هنالك حتى جاء «ترمذ» وأخذ الأموال المدخرة بها وأجلس أخاه «سنجر» على عرش خراسان ثم اتجه صوب العراق 5.
(1 ) ) شه ص 1865 س 22.
(2 ) ) شه ص 1866 - 1867 وايضا ص 2023 س 13 - 18.
(3 ) ) شه ص 1892 س 22.
(4 ) ) شه ص 1913 س 11 - 12.
(5 ) ) زن ص 258، اا في حوادث سنة 490 (ج 10 ص 180 - 181) .