فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 616

صفحة رقم: 223

و قد حدث أنه عندما كان بركيارق يسير إلى خراسان أن توجه مؤيد الملك - وكان قد عزل من الوزارة - إلى «أنر» خادم السلطان وقال له:

«إنك لست أقل من محمود بن تركان خاتون، وكان السلطان ملكشاه يعزك أكثر من سائر أولاده، وكان يتخذك ولدا، ولك هيبة في القلوب أكثر مما لسائر الأمراء، وكنت أكثرهم علما وفضلا، والرعية تحبك وتميل إليك، فتولّ العرش فإنك متى انتصرت نصرا واحدا سلمت لك الدنيا بأسرها» .

و خدع «أنر» بهذا الكلام وركب الغرور رأسه، واتخذ سرادقا أحمر وطبولا ملكية ونقش عليها ألقابه، وكان السلطان بركيارق ما زال في خراسان فخرج «أنر» من إصفهان متجها إلى الرى وقد عزم على الثورة والعصيان. [ص 145]

مثل: من استوزر غير كاف خاطر بملكه، ومن ائتمن غير أمين أعان على هلكه 1.

و سرعان ما انتهى أمر «أنر» فإنه لم يكد يصل إلى «انجيلاوند» من نواحى «ساوه» حتى قتله الباطنية هنالك بضربة خنجر 2.

و أصبح «مؤيد الملك» أمام ما فعل من ذنب وأمام خصومه «مجد الملك» ولا مكان له في العراق وخراسان، فذهب إلى «كنجه» (جنزه) 3 إلى السلطان السعيد محمد أنار اللّه برهانه وحثه على طلب الملك، وخرج معه من «كنجه» في نفر قليل من الجند في شوال سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة.

(1 ) ) فق ص 17 ب.

(2 ) ) انظر اا الفصل الخاص بذكر عصيان الأمير انر وقتله في ذيل حوادث سنة 492.

(3 ) ) المراجع: گنجة او جنزة اسم اعظم مدينة باران وهي بين شروان وآذربيجان وهي التى تسميها العامة كنجه (معجم البلدان حرف الجيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت