فهرس الكتاب
صفحة رقم: 240
[بيتان من الشعر الفارسى في الأصل، ترجمتهما:]
-واها للمدبر الذى أصابه الخذلان فأخذ يدق طبول الحرمان وأبواب العصيان ... !!
-وأخذ في زهو وتفاخر يختار لنفسه من الأمور ما لا يرضى اللّه عنه من السيئات والشرور ... !! [ص 157]
و اتخذ بعد ذلك دارا للدعوة بقرب مدينة اصفهان في صحراء گور (دشت كور) فكان يأتى إليها كل ليلة جماعة من أهل المدينة، يدخلون في الدعوة، ويقررون فيما بينهم أن يقوم كل جماعة منهم بنشر الدعوة في محلتهم والعمل على استمالة عدد من الناس إلى هذه البدعة؛ فإذا تم لهم ذلك أحضروهم إلى «دار الدعوة» حتى صار عدد من دخل في الدعوة ثلاثين ألف رجل، أخذوا يسلبون المسلمين ويقتلونهم.
[بيتان من الشعر الفارسى في الأصل، ترجمتهما:]
-إن كل من يزين الكفر والإلحاد، يجعله اللّه حقيرا ذليلا بين العباد ... !!
-وإذا علمت الحق ... فليس بين سائر الدرجات ما هو أعلى من قبة الإسلام ... هيهات ... !!
و ظهر في ذلك الوقت رجل كفيف البصر اسمه «العلوى المدنى» كان يقف في آخر النهار على باب حارته ممسكا بعصاته في يده وهو يدعو اللّه أن يغفر لمن يأخذ بيده ويسلك به هذه الحارة حتى يوصله إلى باب منزله. وكانت الحارة طويلة مظلمة وكان منزل هذا الأعمى في نهايتها، وكان في دهليزه جب، فإذا أبلغ رجل «العلوى» إلى باب منزله هاجمه قوم من الناس وجروه إلى داخل المنزل ثم رموه في هذه الجب. وكانت لهذه الجب، منافذ وسراديب. وانقضت على هذه الحال