فهرس الكتاب
صفحة رقم: 242
من أهلهم وأرتفعت الصيحات والاستغاثات، واحتشد جمع كبير من الناس على باب هذا المنزل ثم اقتحموه عنوة وأخذوا يبحثون في أركانه وزواياه 1، فوجدوا في سراديبه أكثر من أربعمائة أو خمسمائة شخص من الناس مقتولين وبعضهم مصلوب بالمسامير على الجدران ووجدوا بينهم شخصين أو ثلاثة ما زال فيهم رمق من الحياة، واشتهر المنزل في سائر المدينة وسرت الذائعات بشأنه، فهرع إليه سائر الخلق، وأخذ كل واحد منهم يجد بين القتلى صديقا أو قريبا، وساد الهرج والمرج في أصفهان بشكل لم يعهده أحد من قبل، ثم قبض على «العلوى المدنى» وامرأته، وجدّوا في طلب أصحابه ثم أحرقوا العلوى وامرأته في سوق العسكر (بازار لشكر) 2.
[بيتان فارسيان في الأصل، ترجمتهما 3:]
-الآن وقد تم مقصدك ... فإنى استحلفك بروحك ألا تتهاون مع أحد وإلا فستراه في شغل دائم يريد قتلك وازهاق روحك
-ومتى وضعت قدمك على ذيل الأفعى فاسرع بدق رأسها وإلا فإنها ستسرع في لحظة واحدة فتخلى جسدك من روحك ... !!
و لما هزم السلطان محمد جيوش «صدقة» وفرغ من قتل «اياز» وعاد إلى أصفهان وجد أن هؤلاء الملاعين قد قوى شأنهم وأنهم حملوا كثيرا من الذخائر والأسلحة إلى القلعة وأنه قد مضت سبع سنوات وهم يعملون بجد دائب وحظ موافق
(1 ) ) المراجع: انظر تفصيل حكاية «علوى المدنى» في كتاب «تاريخ الأدب في إيران، من الفردوسى إلى السعدى» تأليف الأستاذ إدوارد براون وترجمة الدكتور ابراهيم امين الشواربى طبع القاهرة سنة 1954 (ص 392 - 393) .
(2 ) ) حكاية العلوى مذكورة على هذا النحو والتفصيل في سائر الكتب التاريخية الفارسية مثل: جت، تگ، ر ص، حس، ع.
(3 ) ) هذان البيتان من منظومة من نوع ال «تركيب بند» من نظم جمال الدين عبد الرزاق الأصفهانى وببلغ عدد ابيات المنظومة برمتها 72 بيتا.