فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 616

صفحة رقم: 244

مثل: وسر الثلاثة غير الخفى 1.

و أرسل أحمد بن عبد الملك عطاش شخصا إلى «سعد الملك» يقول له إن ذخيرته في القلعة قد نفدت، وأن رجاله قد امتنعوا عن المقاومة، وأنه يريد تسليم القلعة؛ ولكن سعد الملك أجابه أن يصبر أسبوعا وألا يسلم القلعة حتى يستطيع أن يهلك هذا الكلب ويقتلعه من أساسه، قاصدا بذلك السلطان ... !! وكان يعلم أن السلطان يصاب بالحرور وأنه يحتجم مرة كل شهر فاتفق سعد الملك مع الفصاد (الحجام) وأعطاه ألف دينار ومشرطا مسمما حتى يقتل به السلطان. [ص 160]

و قد علم حاجب الوزير 2 بتدبير الوزير وبرسالة ابن عطاش إليه وبجواب الوزير على رسالة ابن عطاش، وكان للحاجب امرأة لا يخفى عنها شيئا فحدثها أيضا بكل هذه الأمور؛ وكان للمرأة عاشق فلما اختلت به في الليل، وأخذا في اللهو والمؤانسة حدثته بهذه الأسرار والأقوال، وكان للعاشق صديق يلقب ب‍ «الكامل» من أتباع «شرف الإسلام» 3 فحدثه بدوره وباستفاضة بكل ذلك، وبلغ الأمر مسامع «شرف الإسلام» فلم يتمهل وأسرع في الليل إلى سراى السلطان فاختلى به وحكى له حقيقة الحال. فلما كانت الغداة ادعى السلطان أنه متعب، وطلب الفصاد، فلما ربط‍ الفصاد ساعد السلطان وأخرج مبضعه، وجد السلطان أن لون المبضع ردئ، وتحقق من أن الكلام الذى نقل إليه صحيح.

(1 ) ) هذا مصراع من بيت، صدره: «وسرك ما كان عند إمرئ، وهو من جملة أبيات للصلتان العبدى، وقبله:

أشاب الصغير وأفنى الكبيركر الليالى ومر العشىنروح ونغدو لحاجتناو حاجة من عاش لا تنقضىتموت مع المرء حاجاتهو تبقى له حاجة ما بقى

(2 ) ) أى حاجب الوزير سعد الملك.

(3 ) ) يبدو أنه لقب «صدر الدين الخجندى» الذى سبق ذكره فان كتب التواريخ مثل جت، ع، ورسالة الجوينى تذكر «صدر الدين الخجندى» في مكان «شرف الإسلام» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت