فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 616

صفحة رقم: 246

و بعد ذلك بيومين اثنين سلم الملاحدة القلعة، فأنزلوا منها «أحمد بن عبد الملك عطاش» وربطوا يديه ثم أركبوه على جمل وحملوه إلى أصفهان ونكلوا به في خزى شديد، ولاقى جزاء ما فعل من وزر ووبال. وخرج أكثر من مائة ألف نفر من أهل أصفهان ما بين رجال ونساء وأطفال فرموه بأنواع الوحل والبعر والروث، وأخذ المهرجون والمخنثون يدقون أمامه الطبول والدفوف ويتغنون بالأغنية العامية الآتية:

[أغنية بالفارسية العامية، ترجمتها:]

عطاش ... يا خالى

يا روحى ... يا غالى

قد ضعت في الحال

قل لى عن الحال .. !!

و قد طافوا به في أصفهان في موكب كبير عظيم ثم علقوه مصلوبا مدة سبعة أيام كاملة وأخذوا يرشقونه بالسهام ثم أحرقوه في النهاية 1.

و قد تقدم شخص إلى «أحمد بن عبد الملك عطاش» وهو يصلب وقال له:

إنك تدعى المعرفة بعلم النجوم، فهل استطعت أن تتنبأ في طالعك بهذا اليوم المحتوم .. ؟ قال: لقد رأيت في طالعى أننى أطوف أصفهان في موكب عظيم كله جلال لم يره ملك من قبل، ولكنى لم أتخيل أن الأمر سيكون على هذه الحال ... !!

مثل: من سرّه الفساد ساءه المعاد 2.

و خرب السلطان هذه القلعة وشكر اللّه شكرا جزيلا لأنه أستطاع بفتحها أن يكسر قوة هؤلاء الملاحدة المخاذيل.

(1 ) ) اا ج 10 ص 302.

(2 ) ) فق ورقة 5 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت