فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 616

صفحة رقم: 248

فنعى الناعى في هذه الأثناء السلطان محمدا، فلما بلغ الأمراء خبر وفاة السلطان استدعوا شيرگير وأعادوه، ولو بقى هذا السلطان قليلا لاستطاع استئصال شأفة هؤلاء المخاذيل وتدميرهم لأنه كان ملكا يخشى اللّه ويرعى العدل، ويحسن سياسة الأمور ويحب العلماء، ولكنه مع ذلك كله كان يميل ميلا عظيما إلى ادخار الأموال والتقتير بها.

مثل: من اغترّ بالدنيا، اغتصّ بالمنى 1.

[بيتان من الشعر الفارسى، ترجمتهما:]

-إن كل من يغتر بهذه الدنيا الفانية يمتلئ بالآمال العريضة والمباهج الواهية ... !!

-وستصبح فيها حديث المجالس والأسمار بالأعمال التى انشغلت بها ليل نهار ... !!

و عندما كان السيد 2 «أحمد بن نظام الملك» يتولى الوزارة قصد الإيقاع بالسيد أبى هاشم 3 رئيس همدان وجد علاء الدولة، فاقترح أن يؤدى [ص 163] للسلطان خمسمائة ألف دينار بشرط‍ أن يسلمه السيد أبا هاشم.

حكمة: النميمة دناءة، والسعاية رداءة، وهما رأس الغدر، وأساس الشر، فجنب نفسك سبلهما، واجتنب أهلهما 4.

(1 ) ) فق ورقة 5 ب.

(2 ) ) المترجم: «السيد» هنا هي ترجمة للكلمة الفارسية «خواجه» وكان وزراء هذا العصر يتلقبون بهذا اللقب.

(3 ) ) زن: تضيف إلى الاسم كلمة الحسى، اا يسميه «الشريف أبو هاشم» وكلمة السيد المستعملة هنا تشير إلى أنه من أهل بيت النبى.

(4 ) ) فق ورقة اا (ا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت