فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 616

صفحة رقم: 249

[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]

-لا تبحت عن عيب أهل الفضل إذا لم يكن فيهم عيب ولا تتحدث بعيب أهل الفضل إذا كان عيبهم فيك ... !!

و قد بلغ «السيد أبا هاشم» هذا الخبر قبل أن يذهب أحد للقبض عليه في همدان فأسرع بالركوب ومعه ثلاثة من أولاده، وسلك طريقا مجهولا استطاع بواسطته أن يصل إلى أصفهان في مدة أسبوع واحد، ثم طلب من خواص السلطان أن يعينوا له خادما يوصله ليلا إلى السلطان، فلما عينوا له «لالا قراتگين» طلبه وأحضر عشرة آلاف دينار موضوعة في عشر صرر وقال له: «هذه الأموال لك، فأدخلنى الليلة إلى السلطان ودعنى اختل به» ولم يكن «لالا» قد رأى مالا بهذا القدر فملكته الحيرة وقال «إن علىّ أن أوصل هذا المال إلى السلطان.

قال السيد: «بل إن هذا المال مخصص لك» فاهتم «لالا» بالأمر وقدمه إلى السلطان في نفس الليلة. وكان «السيد» شيخا مسنا وكان ضعيف البصر مختلّ النظر وكانت «نورانى قتلغ خاتون» زوجة السلطان حاضرة في المجلس، فأخذ السيد أبو هاشم يطيل الدعاء للسلطان وأخرج درا يتيما لم يكن لدى السلطان مثله ثم بكى وقال: «إن أحمد بن نظام الملك يقصد منذ مدة طويلة تخريب بيتى، ولقد علمت أنه اشترانى منك بخسمائة ألف دينار، ولكنى على ثقة من أنك يا سلطان العالم لا تجيز أن يباع واحد من أحفاد الرسول عليه السلام ... !!

مثل: لا تقبل ما يشينك عاجله، ويضرك آجله.

و إنى أجعل لك ثمانمائة ألف دينار، لقاء الخمسمائة ألف التى اشترانى بها، بشرط‍ أن تسلمه لى».

مثل: الكريم من كفّ أذاه، والقوى من غلب هواه 1.

(1 ) ) فق ورقة 6 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت