فهرس الكتاب
صفحة رقم: 259
و قد أرسل على بار الذى كان حاجب الملك محمود نائبه أبا القاسم الآنساباذى 1 إلى السلطان سنجر ملتمسا المعذرة على لسان محمود، قائلا إن ما حدث منه ناشئ عن طيش الطفولة ... !! وقد استقر الرأى على أن يلحق بخدمة عمه بالرى، وأن يبقى بها شهرا، وأن لا يدق له بوق تركى في وقت الركوب أو النزول، وألا تكون له خيمة حمراء جهرمية 2، وأن يسير مترجلا في ركاب عمه في أثناء ركوبه أو ترجله، وأن يترك كل ما يكون من شعائر السلطنة ورسومها 3، وقد ظل على هذه الحالة شهرا في خدمة عمه.
مثل: «من أحكم التجارب أحمد العواقب 4» .
فلما فعل ذلك أنابه السلطان سنجر عنه في العراق ومنحه كل ما كان قد تركه من رسوم السلطنة وشعائرها، وأعطاه خلعة خاصة، كما منحه قباء مرصعا بالجواهر، وجوادا للنوبة مسرجا بسرج أحمر، وفيلا عليه هودج مرصع، وأنعم على أمرائه أيضا على حسب درجاتهم، وأرجعه إلى دياره معظما مبجلا 5
شعر 6:
لا تطمحنّ إلى المراتب قبل أن
تتكامل الأدوات والأسباب
إن الثمار تمرّ قبل بلوغها
طعما وهن إذا بلغن عذاب
[ص 171]
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]
-يجب أن تلتمس الأمور في أوقاتها، لأنها في غير أوقاتها واهية 7
(1 ) ) اسمه ناصر بن على، ولقبه زين الدين، وهو المعروف بأبى القاسم الدركرينى ارجع إلى «زن» ص 134.
(2 ) ) المراجع: «جهرم» مدينة في إقليم فارس مشهورة بصناعة هذا النوع من الخيام.
(3 ) ) «زن» ص 128 - 129.
(4 ) ) «فق» ورقة 16 ب
(5 ) ) «اا» ج 10 ص 388 - 389 «زن» ص - 128 - 129.
(6 ) ) الشعر لمؤيد الدين الطغرائى (الديوان طبع القسطنطينية ص 75 - 76) .
(7 ) ) يرد هذا البيت الفارسى في الأصل بعد البيتين العربيين.