فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 616

صفحة رقم: 269

و كان يتطاول عليهم بلسانه، وكان بينهم أمراء عظام، ورجال أصحاب نعمة وجاه، فكان يطمع في رشوة منهم.

مثل: «الرشوة تشين الأعمال، وتفسد العمال 1»

و كان الغز لا يحبون تقديم الرشوة وتحمل المذلة، فقتلوا ذلك الشخص في الخفاء، فلم يعد في الموعد المحدد، وسمع رئيس المطابخ بحقيقة الحال، فلم يستطع إخبار السلطان بحقيقة أمره، وتحمل الغرامة على نفسه وهيأ للمطبخ رواتبه المقررة، واستمر الحال على ذلك حتى وصل الأمير اسفهسالار قماج والى بلخ إلى خدمة السلطان في عاصمته مرو، فأخبره رجال الحاشية ورئيس المطابخ بهذا الأمر، فقال قماج للسلطان إن الغز قد علا شأنهم، وهم قريبون من ولايتى، فلو منحنى سلطان العالم حكمهم، فإننى أتولى عقابهم وإخضاعهم، وأؤدى راتب المطبخ ثلاثين ألف رأس من الغنم ... !! فأجابه السلطان إلى طلبه، وأرسل قماج شحنة عليهم من قبله، وطالبهم قماج بغرامة لقاء عصيانهم، فلم يستسلموا، ولم يمكنوا [ص 178] شحنته من السيطرة عليهم وقالوا: «نحن رعية خاصة للسلطان فلا ندخل تحت حكم شخص غيره» . واستخفوا بالشحنة فطردوه.

مثل: «اعص الجاهل تسلم، واطع العاقل تغنم 2» .

فذهب الأمير قماج وابنه علاء الدين ملك المشرق 3، على رأس جيش كبير لمطالبة الغز، فهجم الغز بقلوب مستميتة، وقتلوا قماج وابنه في المعركة.

(1 ) ) «فق» ص 18 ب.

(2 ) ) «فق» ص 6 ب.

(3 ) ) يقول «اا. إن اسمه أبو بكر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت