فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 616

صفحة رقم: 274

الناس ليروا ماذا فعل الغز، وماذا حملوا. والواقع أن آلاف الناس الذين قتلهم الغز - في تلك الأيام المعدودة - لا يدخلون تحت عد أو حصر.

و قد وصلت فظاعتهم إلى حد أنهم عذبوا وقتلوا الشيخ محمد الأكاف 1 الذى كان إمام مشايخ العالم ومقتداهم، وخلفا للسلف الصالحين.

كما قتلوا محمد بن يحيى 2 الذى كان إمام العلماء، وزعيم أئمة العراق وخراسان، ومزقوا فمه الذى كان - عدة سنوات - مخرجا للعلوم الدينية، ومنبعا للأحكام الشرعية، فعلى من يبقون بعد ذلك!؟ ...

آية: «واتَّقُوا فِتْنَةً لاا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً 3» .

و قال الخاقانى قصيدة 4 في رثائه منها:

(1 ) ) في «جت» و «ع» : عبد الرحمن الأكاف، وفى «اآ» عبد الرحمن بن عبد الصمد الأكاف (ج 11 ص 120) وقد ذكر كل من ابن الأثير والسمعانى (كتاب الأنساب) بدل اسم «محمد» (اسم عبد الرحمن بن عبد الصمد») قال السمعانى: «هو أبو القاسم عبد الرحمن ابن عبد الصمد الأكاف من أهل نيسابور كان إماما زاهدا ورعا من صغره إلى حين وفاته لم تعرف له هفوة أو زلة ... توفى في وقعة الغز بأن قبض عليه بمدينة نيسابور في شوال سنة 549» ويحتمل أن من سهو النساخ أن اختلط‍ اسمه باسم محمد بن يحى الذى ذكر في السطر التالى.

(2 ) ) هو محمد بن يحيى أبو منصور العلامة أبو سعد النيسابورى الشافعي محيى الدين تلميذ الغزالى، برع في الفقه وصنف في المذهب والأخلاق، وانتهت إليه رئاسة الفقهاء بنيسابور، وصنف المحيط‍ في شرح الوسيط‍، «والأنتصاف في مسائل الخلاف؛ قتله الغز في شهر رمضان سنة 548 لما دخلوا نيسابور، حضر بعض علماء عصره درسه، وسمع فوائده فأنشد:

رفات الدين والإسلام يحييلمحي الدين مولانا ابن يحييكأن اللّه رب العرش يلقىعليه حين يلقى الدرس وحيا وكان الغز في وقعتهم مع السلطان سنجر قد أخذوا محيي الدين ودسوا في فيه التراب إلى أن مات فرثاه جماعة (الوافى بالوفيات لصلاح الصفدى) . [المراجع: هكذا ورد البيتان وفى الفاظهما ووزنهما اضطراب]

(3 ) ) سورة الأنفال آية 8.

(4 ) ) القصيدة كلها تحتوى على 42 بيتا: ارجع إلى كليات الخاقانى طبع لكنو 587 - 590.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت