فهرس الكتاب
صفحة رقم: 276
التى كان بها قصر السلطان وقصور الأمراء، وكان لها سور قديم، ونقل الأشياء التى كانت قد بقيت في المدينة من الآجر والخشب، وتغيرت نيسابور في سنتين أو ثلاث تغيرا كبيرا - بعد عظمتها وزينتها - بحيث لم يعد أحد يعرف محلته التى كان يقيم فيها.
حكمة: السلطان السّوء يجمع السّفل ويكثر العلل؛ والولد السوء يشين السّلف، ويهدّ الشّرف؛ ويشغل الفكر ويطوى الذّكر؛ والجار السوء يفشى السرّ، ويهتك السّتر 1
و انقلبت الأماكن التى كانت مجامع الأنس، ومدارس العلم، ومحافل الصدور - في نيسابور - فأصبحت مراعى للأغنام، ومكامن للوحوش والهوام، ومن المرجح أن الأمير معزى 2 شاهد هذه الحالة لأنه يقول:
[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]
-إن البستان الذى كان يلتقى فيه العشاق قد صار مسكنا للصقر والنسر، وموطنا للذئب والثعلب ... !! [ص 183]
-واستقرت حمر الوحش ... في مكان أوانى الشراب وأقداحه وحل نواح الغراب والحدأة ... محل أنغام الناى والعود العذبة ... !!
-وقد قلب الفلك الدوار كل شئ فكيف يستطيع الديار أن يدور حول ديار الحبيب ... !!
و قد سلك الغز هذا المسلك نفسه في جميع بلاد خراسان، اللهم إلا مدينة هراة التى كان لها سور محكم فلم يستطيعوا فتحها 3.
(1 ) ) فق: ورقة 11 - ا.
(2 ) ) ارجع إلى التعريف بالمعزى فيما ذكر قبل ذلك.
(3 ) ) ابن الأثير: ج 11، ص 117.