فهرس الكتاب
صفحة رقم: 279
حكمة: «إن الدنيا تقبل إقبال الطالب، وتدبر إدبار الهارب، وتصل وصال العجول، وتفارق فراق الملول، فخيرها يسير، وعيشها قصير، وإقبالها خديعة، وإدبارها فجيعة، ولذاتها فانية، وتبعاتها باقية، فاغتنم غفوة الزمان، وانتهز فرصة الإمكان، فخذ من نفسك لنفسك، وتزود 1 من يومك لغدك، قبل نفاد المدة، وزوال القدرة، فلكل امرئ من دنياه، ما ينفقه على عمارة عقباه، [ص 185] فمن نكد الدنيا ألا تبقى على حالة، ولا تخلو 2 من استحالة 3» .
[بيت فارسى في الأصل، ترجمته:]
-الدنيا مليئة بالعيوب، ولكن أحدا لا يرى عيوبها وميزتها الوحيدة ... هى أنها تنقضى كما تقضيها ... !!
و كانت ولادة سنجر 4 في مدينة سنجار سنة تسع وسبعين وأربعمائة، وكانت مدة عمره اثنين وسبعين عاما وبضعة أشهر، ومدة ملكه واحدا وستين عاما، منها عشرون عاما على ملك خراسان وحدها، ثم واحد وأربعون عاما على ملك العالم، وقد رؤى له توقيعان، توقيع وقع به سنة إحدى وتسعين وأربعمائة بإدرار على الإمام الشيبانى، وتوقيع آخر أرسله - في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة - إلى بغداد يسند بواسطته ولاية العهد إلى السلطان محمد بن محمود الذى كان في تلك السنة يحاصر بغداد، وكان بين هذين التوقيعين ستون عاما.
(1 ) ) كذا في فق.
(2 ) ) ورد في النسخة الأصلية «يبقى ويخلو» .
(3 ) ) فق ورقة 7 - ا.
(4 ) ) القول هنا سهو فسنجار مدينة معروفة في بلاد الجزيرة لا في الشام، ومن الموصل إلى هناك مسافة ثلاثة أيام (ارجع إلى معجم البلدان لياقوت) ومولده (يعنى سنجر) سنجار من ديار الجزيرة في رجب سنة 479 (ابن الأثير، ج 11 ص 146) وقد قلدت كتب التاريخ مثل جامع التواريخ، والعراضة، وروضة الصفا هذا الكتاب في هذا المقام، وكانت تعد مدينة سنجار من بلاد الشام.