فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 616

صفحة رقم: 281

حتى يدين له الخواص والعوام والضعفاء والأقوياء، ولا يجد العصاة مجالا للتمرد، فتزدان بذلك حلة الملك، ويدوم رونقه وبهاؤه. ونحمد اللّه أن هذه هى سيرة الملك، وقد كان أسلاف سلاطين السلاجقة جميعا على هذا المنوال [ص 187]

[بيت عربى في الأصل]

إنّ الخيار من القبايل واحد

و بنو حنيفة كلّهم أخيار

فيا ربى ... يا خالق الكون ... ابق هذه الدولة إلى يوم القيامة، واجعل راية سلطنة غياث الدين كطلوع الصبح الصادق تفيض بأشعتها على كل ناحية، واجعل وهج سيفه الحاد «صائد الأرواح» كوهج الشمس يغزو العالم أجمع؛ ويا رب خلد هذه الدولة حتى تقوم الساعة.

[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]

-أيها الملك ... إنى أسأل اللّه أن يجعل عرشك فوق قبة الفلك وأن يصير أفريدون خادما لعظمتك ... !! 1

-وأن يجعل ليل ملكك رائعا كنهار الربيع، وأن يطيل أيام سلطنتك البهيجة

-وأن يصير كل قلب حاقد عليك، مملوءا بالدم القانى مثل قدح الخمر الحمراء

-وأن يجعل راية ملكك مثل همتك، تتجاوز طيات الأفلاك السبعة

-وأن يحكم ضربات سيفك، بحيث تزن كل نغمة نابية يصدرها عدوك

-وأن يصبغ صفحة سيفك البيضاء باللون الأحمر من دم عدوك

-وأن يجعل فتح أنطاليه 2 وملك العجم، ميمونين عليك كيمن طالعك ... !!

بمحمد وآله وأصحابه وأزواجه والتابعين أجمعين.

و كان السيد الإمام الأشرف ذو الشهادتين الحسن بن محمد الحسينى رحمه اللّه

(1 ) ) المراجع: افريدون ملك اشتهر في الاساطير الفارسية بالعدل.

(2 ) ) أشار فيما سبق إلى فتح أنطاليه على يد غياث الدين كيخسرو في عام 603 ه‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت