فهرس الكتاب
صفحة رقم: 290
-وما دام الفلك يظهر لك كل ليلة كرة براقة كالمرآة، ويضع في تلك الكرة آلافا من قطع الذهب والأحجار الكريمة ... !!
-فلتكن هذه الجواهر زينة لتاجك، وسريرك وحلية لمظلتك وليكن كل ما في الحياة في خدمتك ... !! [ص 196]
و قد نظم الأنورى القصيدة 1 التالية في مدح السلطان سنجر.
[شعر فارسى في الأصل، ترجمته:]
-لو جاز أن يكون القلب واليد بحرا ومنجما لكانت يد السلطان وقلبه ... هما البحر والمنجم ... !!
-فهو ملك العالم الذى يجرى حكمه على الدنيا كما يجرى القضاء ... !!
-وهو الذى يولد موسوما بطاعته .. كل كائن من أبناء الإنس والجان ... !!
-وهو الذى يمهر بخاتم خازنه .. كل ما يخرج من البحر والمناجم من لآلئ وجواهر ... !!
-ولو غضب في الأرض تحريا للعدل، لا تبعد الأمن عن السماء ... !!
-ولو ألقى قهره ظلا على الأرض، لدبّت الحياة في العالم أجمع ... !!
-وقد نشط الموت بسبب حزمه وشدة عقوبته فترى الموت محموما (تسرى الحمى في عظامه) ... !!
-وحيثما ضربت السكة فباسمه ... ولذلك صار البخل معدوم الاسم والعلامة ... !!
-وأينما قرئت خطبة باسم الملك، تظل الألسنة جميعها صامتة عن غيره ... !!
-يا من قدرتك كقدرة القضاء ... تقهر الجبال وتجعلها دكا بغير حول أو طول ... !!
-ورايتك آية مظفرة ... في كل حرف من حروفها فتح وظفر وعمران ... !!
-أنا لا أقول إنه يوجد شخص غير اللّه، يستطيع أن يغير الأحوال ويعلم الغيب ... !!
-ولكنى أقول إنه برأيك المنير ورايتك المظفرة، يظهر الليل والنهار كآيتين في هذه الدنيا .. !!
(1 ) ) ارجع إلى كلمات الأنورى، طبع تبريز، ص 70 - 72.