فهرس الكتاب
صفحة رقم: 291
-فرأيك يجعل الأسرار - التى كانت خفية في عالم التقدير - واضحة جلية ... !!
-ورايتك تجعل الفتن خافية .. وقد كانت منتشرة إلى غير حد ... !!
-ولو تجسد لطفك في الوجود، لكان أكثر صفاء من الروح ... !!
-ولو انتشر بأسك في العالم .. لخاف الذئب، وسلك مسلك الراعى ... !!
-ولن يجرى تقدير القوت اليومى ... إلا إذا كانت قدرتك ضامنة له ... !!
-ولن يستقيم أمر العالم ... إلا إذا أقمت أنت في وسطه ... !!
-وأنت في العالم ... ولكنك أعظم من العالم، [ص 197] فمثلك كمثل المعنى في البيان ... !!
-وشكرا لك ... فإن كل شئ في الوجود، يتشكل في الصورة التى تريدها ... !!
-ففى يوم الهيجاء، يكتسى الغبار بلون الدخان، بسبب بريق سنانك ... !!
-وتنتشر الرايات الضخمة، معتدلة في وسط رياح المعركة ... !!
-وتصبح شمس الفلك غير واضحة، أمام حامل علمك ... !!
-ويصبح كل كمين - يفتح قضاء أو عنوة - في متناول قوسك ... !!
-وتكون الدموع على الدروع الصقيلة، مشابهة لطريق المجرة ... !!
-ويصبح عنان الأمل خفيفا، كما يصبح ركاب الأجل ثقيلا ... !!
-وتصبح كل جرة يكسرها الأجل، ملقاة على حواف الأسنة ... !!
-وحينما يتحرك ركابك المنصور، تزلزل الأرض ويحين موعد الساعة ... !!
-ويتأكد كل حى أن حملتك، سوف تجعل إمكان بقائه أمرا مشكوكا فيه ... !!
-وتصبح الروح الآمنة ولا أمان لها في هذه الأحوال ... !!
-ولا يوجد شخص قط إلا ويتحدث عن النصر الذى سوف يكون حليفك .. !!
-ففى كل حرب مهما كان وقتها، يكون الحظ حليفا لسيفك ويدك ... !!
-وانتصاراتك العديدة، تجعل الفلك مخيفا للطير والوحش من كثرة القتلى ... !!
-أيها الملك ... إن لى بضع سنوات، وأنا أتطلع إلى أمل واحد ... !!
-هو أن أكون نديما لحضرتك؛ فإذا لم يتيسر هذا ... فآمل أن أكون مقيما في رحابك ... !!
-فاشتر هذا العبد قبل أن تعرفه، فإن الرخيص قد يصير في وقت ما غاليا ... !!