فهرس الكتاب
صفحة رقم: 292
-فإذا خسرت في هذا البيع فسوف، يكون لك الحمد والرضا وتقبيل اليدين ... !!
-ولن يكون هناك ضير في أن يتقلب، شاعر بسيط مثلى في نعيم مملكتك ... !!
-فسوف تكون كل شعرة من شعره، لسانا يردد المديح والغزل ... !!
-حتى يشيخ في دولتك الفتية، كما شاخ حظ أعدائك ... !!
-جاعلا هواء الخريف في شهرى بهمن ودى 1 منعشا، تتزين فيه الحدائق والبساتين بأنضر الورود ... !!
-فليكن لحديقة عمرك ... ربيع نضير دائم ... !! [ص 198] وليس ربيعا - كربيع الطبيعة - يعقبه خريف ... !!
-وليجعل الألسنة ندية بذكرك، حتى تستطيع الألسنة أن تنطق بالكلام ... !!
-فعصرك لازم للزمان والمكان، ما دام الزمان لازما للمكان ... !!
-والمسكوكات تتحدث بذكرك، وهى في الوقت نفسه تخلد ذكر الذهب في الأرض ... !!
-فليكن ملكك خالدا في هذه الدنيا، وهو لا شك خالد فيها ... !!
و قد قرأ الأنورى هذه القصيدة في حضرة السلطان سنجر، ثم أنشد بعد ذلك الدعاء الآتى للملك سليمان 2:
[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]
-أيها الملك ... لتكن الدولة خاضعة لأمرك، وليكن ملك سميّك سليمان ملكا لك ... !!
-ولتصر ساحة السماء أرضا لك، وليكن سيد النجوم عبدا لك ... !!
-فالحشمة تكسب صفتها من حشمتك فلتكن كل حشمة في العالم من احتشامك ... !!
-وليكن كل ما هو قائم بذاته - إلا اللّه - مستمدا قوته وقوامه من قوتك ... !!
(1 ) ) المراجع: «بهمن» و «دى» شهران في السنة الإيرانية يتمثل فيهما فصل الخريف قويا ملحوظ الآثار، ويسقط فيهما ورق الأشجار.
(2 ) ) كليات الأنورى، ص 72.
[المراجع: المقصود به سليمان بن محمد بن ملكشاه] .