فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 616

صفحة رقم: 294

-وهو الملك الذى يمنح الملك، بل هو تاج الملوك. 1

و قد أصاب الدولة اليسر من عطاء يمينه ... !!

-وهو الذى يمنح الملك في نزهة واحدة وهو الذى يأخذ الملك بغزوة واحدة ... !!

-وعند ما يخرج صبح سيفك من غمده، تتحصّن الشمس بالسماء ... !!

-وعند ما تنعكس صورة حفلك على صفحة الفلك تستمد الزهرة رونقها من تلك الصورة ... !!

-وقد تصور الفلك حروب هذا الملك فروعته، فقد استطاع سيفه الصقيل أن يستولى على ساحته ... !!

-وتذكر الزمان حفله، فاقتبست نقوش الربيع فكرتها منه ... !!

-وألقى ظل حلمه على الأرض، فاستقرت الأرض في مكانها ... !!

-وحمل شعلة بأسه فوق الأثير، فاقتبست شعلة الفلك منها شررا ... !!

-فأنت ملك، وأنت سلطان، وأنت عاهل عظيم، وقد اتخذت هذه الأسماء الثلاثة فخارها منك ... !!

-لقد أخذ الفلك يعدّ جودك، ولكنه لم يستطع أن يحصيه بأصابع العد والحصر ... !!

-ووزن القدر حلمك ... ولكنه لم يستطع أن يزنه بمعيار الكل والجزء ... !!

-واتخذ العالم عدلك شعارا له، وصار ملك العالم يتخذ هذا الشعار نفسه ... !!

-لقد ثبتت اليوم قواعد الملك، لأن ركابك سكن واستقر ... !!

-لقد رأيت بعض الأيام الحالكة بسبب فتنة الخطأ

-فاضطرب الملك بسببها اضطرابا شديدا ... !!

-ولكنه أحس بالخجل، فعاد يعتذر، وأخذ يحتضن حظك الحسن ... !!

-ولم تلق ظلك على أعمال العدو، ولو أن عدوانه جاوز كل حد ... !!

-فقد تركته همتك العالية أياما قليلة، يعمل منفردا دون تعرض

(1 ) ) نسبت أكثر أبيات هذه القصيدة إلى ظهير الدين محمد بن على السمرقندى الكاتب مؤلف كتاب سندبادنامه (انظر لباب الألباب لعوفي ج 1، ص 92) ، وتذكرة هفت إقليم، ورقة 559 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت