فهرس الكتاب
صفحة رقم: 294
-وهو الملك الذى يمنح الملك، بل هو تاج الملوك. 1
و قد أصاب الدولة اليسر من عطاء يمينه ... !!
-وهو الذى يمنح الملك في نزهة واحدة وهو الذى يأخذ الملك بغزوة واحدة ... !!
-وعند ما يخرج صبح سيفك من غمده، تتحصّن الشمس بالسماء ... !!
-وعند ما تنعكس صورة حفلك على صفحة الفلك تستمد الزهرة رونقها من تلك الصورة ... !!
-وقد تصور الفلك حروب هذا الملك فروعته، فقد استطاع سيفه الصقيل أن يستولى على ساحته ... !!
-وتذكر الزمان حفله، فاقتبست نقوش الربيع فكرتها منه ... !!
-وألقى ظل حلمه على الأرض، فاستقرت الأرض في مكانها ... !!
-وحمل شعلة بأسه فوق الأثير، فاقتبست شعلة الفلك منها شررا ... !!
-فأنت ملك، وأنت سلطان، وأنت عاهل عظيم، وقد اتخذت هذه الأسماء الثلاثة فخارها منك ... !!
-لقد أخذ الفلك يعدّ جودك، ولكنه لم يستطع أن يحصيه بأصابع العد والحصر ... !!
-ووزن القدر حلمك ... ولكنه لم يستطع أن يزنه بمعيار الكل والجزء ... !!
-واتخذ العالم عدلك شعارا له، وصار ملك العالم يتخذ هذا الشعار نفسه ... !!
-لقد ثبتت اليوم قواعد الملك، لأن ركابك سكن واستقر ... !!
-لقد رأيت بعض الأيام الحالكة بسبب فتنة الخطأ
-فاضطرب الملك بسببها اضطرابا شديدا ... !!
-ولكنه أحس بالخجل، فعاد يعتذر، وأخذ يحتضن حظك الحسن ... !!
-ولم تلق ظلك على أعمال العدو، ولو أن عدوانه جاوز كل حد ... !!
-فقد تركته همتك العالية أياما قليلة، يعمل منفردا دون تعرض
(1 ) ) نسبت أكثر أبيات هذه القصيدة إلى ظهير الدين محمد بن على السمرقندى الكاتب مؤلف كتاب سندبادنامه (انظر لباب الألباب لعوفي ج 1، ص 92) ، وتذكرة هفت إقليم، ورقة 559 ب.