فهرس الكتاب
صفحة رقم: 309
-ولا حد لمدحه، لأنه لفرط شرفه وعلو قدره ينفذ حكم الشريعة بعقل هو صيقل لصفاء الماء ورواء الورد ... !!
-والفلك قد انضم إلى زمرة أتباعه، وصار قلبا واحدا معه؛ والنهار يسير على هذا المنوال فيسعى إلى التحالف معه والإخلاص له.
-فكنوزه وجيوشه كثيرة لا تخشى العجز والنقص لأنها تستمد منه الكمال، فهو كنز زاخر وجيش فاضل.
-وكل من في حضرته عبيد لعبيده، يحبون عرشه بحب راسخ في القلوب ... !!
-وحجة أحقيته بالملك ... يقررها سيفه، [ص 211] لأن الحق بغير حجة يكون مشتبها وباطلا ... !!
-وقد استقرت في ذهنه فكرة أحقيته بالملك، فقام يطالب به، وحقق السيف الباتر هذه الرغبة له.
-ولو أن الفلك خارج عن تصور العقل، إلا أنه بجميع أطرافه داخل في منطقة نفوذ الملك ... !!
-فاعرف رأيه الحكيم حتى تستطيع أن تدرك إلى أى حد تقبل السعادة في دولته ... !!
-فعفوه في المملكة يجعله يتجاوز عن كل جرم، لأن قلب الملك ذو كرم شامل ... !!
-والظلم الأسود قد تبدل فصار عدلا مشرقا، وقد اختفى الظلم لأن خنجر الملك يمنع ظهوره ... !!
-وإن عجلة الحوادث الدائرة لتقف على طريق الملك طالبة العطاء من كفه، من فرط حبها له ... !!
-والبحر لا يشبهه ... لأن السماء تلتمس ساحلا لبحر كفه الزاخر العميم ... !!
-وما دامت نار سيفه تجعل من رأس الخصم بخورا، فقد زالت عين السوء عن جادة الدهر ... !!