فهرس الكتاب
صفحة رقم: 311
-فاقبل منا تقديم أرواحنا ... ولو أنها شئ حقير [ص 213] لا يليق بمقامك السامى الرفيع ... !!
-فلا يليق بمقامك إلا الروح الأمين (جبريل) ليقبل شفتك الحلوة ... !!
-فاسمع أخيرا من شفة العمادى الجافة غزلا نديا مثل دموع عينه السائلة ... !!
-حتى يتحدث فيجدد القول في خدمة الملك المظفر
-السلطان طغرل الذى يجاوز قدره الفلك ويسمو على قباب العلم
-فترابه فلك أعظم ... وإصبعه بحر زاخر فيّاض
-والزمان جزء، وملكه كل، والنجم أنثى، وقهره ذكر ... !!
-يا من طبعك قرين للوفاء، ويا من يدك جار للسخاء
-مهما يكن طبعى خجلا من مدحك، ومن أن يجد لك شبيها
-فإنى أتحدى عدوك أن يذكر شطرة كهذه في مدحك، ويكفيه أن يلوذ بالخزى
-لقد خلقت لتكون ملكا، وخلق من سواك من أجل أعمال أخرى ... !!
-لو سئلت النار الكامنة في الحجر، لقرأت مدائحك عن ظهر قلب ... !!
-وفى يوم الوغى، عندما ينعقد الغبار فوق الرؤوس،
-يتصارع الأبطال، فينسفون كما تنسف الجبال في يوم المحشر 1 ... !!
-ويسود لون الأسد المرسوم فوق العلم، كما يسود لون الأسد
-المرسوم فوق المجمرة، من كثرة الدخان المتصاعد في ميدان الحرب.
-ويصبح برج الحمل - من بريق السيوف - شبيها بصورة البقرة.
-ويقرأ لسان الخنجر منشور الأجل على منبر المعركة، [ص 214]
-وتقفز الروح من الجسد بسبب طعنات السيف المصقول كما يقفز القط من المصيدة.
-ويشفى السيف من الدم الجديد غليل الملك.
-وترى الدرع غارقة في الدماء غرق السمك في الخل.
-ويطل الموت من رؤوس السيوف الراقصة كما تطل اللهب المتقدة.
(1 ) ) الشاعر هنا يقتبس من الآية الكريمة «وإِذَا الْجِباالُ نُسِفَتْ» سورة المرسلات، آية 10.