فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 616

صفحة رقم: 311

-فاقبل منا تقديم أرواحنا ... ولو أنها شئ حقير [ص 213] لا يليق بمقامك السامى الرفيع ... !!

-فلا يليق بمقامك إلا الروح الأمين (جبريل) ليقبل شفتك الحلوة ... !!

-فاسمع أخيرا من شفة العمادى الجافة غزلا نديا مثل دموع عينه السائلة ... !!

-حتى يتحدث فيجدد القول في خدمة الملك المظفر

-السلطان طغرل الذى يجاوز قدره الفلك ويسمو على قباب العلم

-فترابه فلك أعظم ... وإصبعه بحر زاخر فيّاض

-والزمان جزء، وملكه كل، والنجم أنثى، وقهره ذكر ... !!

-يا من طبعك قرين للوفاء، ويا من يدك جار للسخاء

-مهما يكن طبعى خجلا من مدحك، ومن أن يجد لك شبيها

-فإنى أتحدى عدوك أن يذكر شطرة كهذه في مدحك، ويكفيه أن يلوذ بالخزى

-لقد خلقت لتكون ملكا، وخلق من سواك من أجل أعمال أخرى ... !!

-لو سئلت النار الكامنة في الحجر، لقرأت مدائحك عن ظهر قلب ... !!

-وفى يوم الوغى، عندما ينعقد الغبار فوق الرؤوس،

-يتصارع الأبطال، فينسفون كما تنسف الجبال في يوم المحشر 1 ... !!

-ويسود لون الأسد المرسوم فوق العلم، كما يسود لون الأسد

-المرسوم فوق المجمرة، من كثرة الدخان المتصاعد في ميدان الحرب.

-ويصبح برج الحمل - من بريق السيوف - شبيها بصورة البقرة.

-ويقرأ لسان الخنجر منشور الأجل على منبر المعركة، [ص 214]

-وتقفز الروح من الجسد بسبب طعنات السيف المصقول كما يقفز القط‍ من المصيدة.

-ويشفى السيف من الدم الجديد غليل الملك.

-وترى الدرع غارقة في الدماء غرق السمك في الخل.

-ويطل الموت من رؤوس السيوف الراقصة كما تطل اللهب المتقدة.

(1 ) ) الشاعر هنا يقتبس من الآية الكريمة «وإِذَا الْجِباالُ نُسِفَتْ» سورة المرسلات، آية 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت