فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 616

صفحة رقم: 313

و قد كشفت أحكام طالع هذا الملك هذه الحقيقة في عالم الفتح.

و من أشهر فتوحاته غزو فارس وشيراز وخراسان والعراق، وجميع الآفاق على الإطلاق.

[بيتان فارسيان في الأصل، ترجمتهما:]

-إذا كنت في الظاهر قد هجمت على حدود بلاد الأرمن، فإن حكمك يجرى في الخفاء في بخارى ... !!

-فالحمد للّه ... إن اقتحامك تلك الديار كان بفضل نصرة اللّه تعالى لك ... !!

و قد وقف خاطر هذا الملك العاطر ذى الحظّ‍ المقبل، غياث الدين العادل، مرجع الدين والعدل وملاذهما، على أن الناس عبيد للدراهم والدنانير، لأن «الإنسان عبيد الإحسان 1» ولكنه نسخ قاعدة «أجع كلبك يتبعك 2» فكان يهب من الذهب ما يملأ المناجم، ويفيض على الجيش بالخيرات. وإذا كان من الواجب على كل ملك أن يبسط‍ يده بالإحسان، حتى يطيعه الجيش، وأن يوسع على أفراد رعيته في النعمة حتى لا يشعروا بالاحتياج، فيضيقوا به وينفروا منه؛ وألا يضيق على الناس ميدان الأمل، وأن يسلك سبيل العطاء، لا أن ينهج منهج البخل والتقتير، فإن هذا الملك المظفر قد اشتهر باحتقاره للدراهم والدنانير، وجعل الجيش بلطف مقاله، وحسن لقائه، وكثرة عطائه مطيعا له، حتى إن الجنود كانوا يتفانون في خدمة دولته، ويعدون هذه الخدمة واجبة عليهم، داعين اللّه أن يبقى هذه الدولة خالدة.

(1 ) ) ترد في حاشية النسخة كلمة «صنيع» بدل «عبيد» .

[المراجع: هكذا وردت العبارة في الاصل وقد تركناها على ما هى عليه، وصحتها الإنسان عبد الإحسان أو صنيع الإحسان.]

(2 ) ) من أمثال العرب (ارجع إلى كتاب المستطرف للأبشيهى، ج 1، ص 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت