فهرس الكتاب
صفحة رقم: 314
[أبيات فارسية في الأصل، ترجمتها:]
-إنك أنت الذى ستبقى دولته خالدة، وسيخلد ملك العالم بك ... !
و إذا كان في العالم دول غير دولتك، فإنها ستبقى بضعة أيام قليلة [ص 216] كالضيف ثم تزول ... !!
-لقد وضع كسرى قدمه داخل أعتابك، وسيبقى ساجدا ... واضعا رأسه فوق هذه الأعتاب ... !!
-ولو أن الملك والتاج لم يبقيا لألب ارسلان إلا أنهما سيبقيان لك أيها الملك العظيم قاهر السلاطين ... !!
-فاقض أوقاتك في الدنيا العجوز ... في سرور ... وعش طويلا فسيبقى عزك وحظك ودولتك في شباب على الدوام ... !!
-فإن دولتك حياة لدول كثيرة، وستبقى دولتك هذه إلى يوم القيامة ... !!
و مما يتمم سعادة هذا الملك الذى يسعد به وجه الأرض وظهرها، أنه ملجأ لأهل الدين، وجامع لشمل الأصدقاء، وسبب لوفاق الأقارب وإحكام الصلة بينهم، وقد جعل سم عبارة «الأقارب عقارب 1» شهدا، فانقاد له أهل بيته وصار أقاربه عبيدا له، يفتدونه بأرواحهم. وقد كانت العادة في جميع الأقطار أن يحاول ملازمو الملك أن يروجوا سوقهم بالقضاء على منافسيهم، وأن يحاولوا إظهار إخلاصهم، فيمعنوا في إظهار عيوب الآخرين. وقد حاول جماعة من أصحاب الأغراض الفاسدة أن يدسّوا لدى السلطان الأعلى ملك الدنيا حامى الدين «لا زال بمزيد من العلاء فوق الآراء» حتى يمتلئ وهمه بالشك وتقع الوقيعة بين الأخ وأخيه، والولد وأبيه.
مثل: «الملك عقيم ... ولا أرحام بين الملوك وبين أحد» .
(1 ) ) من مقالة ليعقوب بن إسحق الكندى يعظ بها ابنته (ارجع إلى حواشى چهارمقاله لميرزا محمد القزوينى ص 206) .